وكالة الاستخبارات الأمريكية تخدع إيران لإنقاذ طيار سقطت طائرته في أراضيها
كشف مسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات حصرية لموقع "أكسيوس"، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لجأت إلى خطة تضليل معقدة داخل الأراضي الإيرانية قبل تنفيذ عملية إنقاذ أحد أفراد طاقم طائرة سقطت هناك. وأوضح المسؤول أن هذه الخطة كانت جزءاً من جهود مكثفة لإنقاذ ضابط أنظمة التسليح الأمريكي الذي فقد بعد حادث الطائرة.
تفاصيل خطة التضليل التي أربكت إيران
وبحسب المسؤول الأمريكي، أطلقت وكالة الاستخبارات المركزية حملة شائعات ممنهجة داخل إيران، أوحت بأن القوات الأمريكية تمكنت بالفعل من العثور على الضابط المفقود، وأنها تقوم بنقله بين مواقع مختلفة تمهيداً لإخراجه من البلاد. وأضاف أن هذه الخطوة أربكت الجهات الإيرانية بشكل كبير، خاصة الحرس الثوري الإيراني، مما خلق حالة من الغموض وعدم اليقين حول الموقف الحقيقي.
وأشار المسؤول إلى أن هذا التضليل منح الاستخبارات الأمريكية فرصة أوسع لتعقب الضبيب والوصول إلى موقعه الفعلي دون عوائق، حيث انشغلت الأجهزة الإيرانية بمتابعة الشائعات الكاذبة بدلاً من التركيز على البحث الحقيقي.
التنسيق بين الوكالات الأمريكية لإنقاذ الطيار
وأوضح المسؤول أن وكالة الاستخبارات المركزية سارعت فور تحديد الموقع الدقيق للضبيب إلى إبلاغ كل من وزارة الدفاع الأمريكية والجيش والبيت الأبيض، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإنقاذه. وأضاف أن الرئيس دونالد ترامب أصدر توجيهات فورية بتنفيذ عملية إنقاذ عاجلة، قادتها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، بينما استمرت وكالة الاستخبارات المركزية في تزويد العملية بمعلومات استخباراتية مباشرة حتى اكتمال المهمة بنجاح.
وتعد هذه الحادثة مثالاً على التعاون الوثيق بين الوكالات الأمريكية في مواجهة التحديات الأمنية الدولية، حيث تم الجمع بين التضليل الاستخباراتي والعمل العسكري المباشر لتحقيق الهدف. كما تسلط الضوء على التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران في المجال الاستخباراتي والعسكري.



