اشتباك أمريكي إيراني مباشر في عملية إنقاذ طيار F-35 المفقود: تفاصيل المواجهة المسلحة
كشف مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى عن تفاصيل دقيقة ومثيرة للعملية العسكرية التي نفذتها قوات النخبة الأمريكية «الكوماندوز»، والتي نجحت في استعادة ضابط من طاقم الطائرة المقاتلة F-35 التي أُسقطت مؤخرًا. وقد شهدت هذه العملية مواجهة مسلحة مباشرة وغير مسبوقة مع القوات الإيرانية، مما يسلط الضوء على التوتر المتصاعد بين البلدين في المنطقة.
عملية إنقاذ معقدة بدعم جوي كثيف
في تصريحات لشبكة «سي بي إس نيوز»، قال مسؤول في البيت الأبيض إن العملية شارك فيها مئات من أفراد القوات الخاصة، مدعومين بغطاء جوي كثيف من عشرات الطائرات الحربية والمروحيات. وأضاف أن هذه العملية تمت تحت توجيهات مباشرة من القيادة العسكرية الأمريكية، بهدف تأمين عودة الضابط المفقود بأمان.
اشتباكات بالأسلحة النارية مع القوات الإيرانية
أوضح المسؤول الأمريكي أن القوات الأمريكية اضطرت لخوض اشتباك بالأسلحة النارية مع جنود إيرانيين كانوا يقتربون من موقع اختباء الطيار الأمريكي. واستُخدمت القنابل والنيران الكثيفة لتأمين محيط المنطقة وإبعاد القوات الإيرانية، مما أدى إلى مواجهة عنيفة أسفرت عن وقوع إصابات.
وبحسب التقارير، فإن الضابط المفقود ظل لفترة يقاوم وحيدًا بمسدسه الشخصي فقط، مما يعكس صعوبة الظروف التي واجهها قبل وصول فرق الإنقاذ. وقد تم إجلاؤه جوًا إلى قاعدة عسكرية في الكويت لتلقي العلاج من إصابات وُصفت بأنها غير مهددة للحياة، مما يشير إلى نجاح العملية في الحفاظ على سلامته.
استخدام القنابل وتفجير طائرات النقل
وفقًا للمسؤولين الأمريكيين، استخدمت العملية العسكرية القنابل ونيران الأسلحة لإبعاد القوات الإيرانية عن المكان الذي يُعتقد أن الضابط المفقود كان يختبئ فيه. وأضاف المسؤولان أنه أثناء وجوده هناك، لم يكن يملك سوى مسدس للدفاع عن نفسه، مما يبرز المخاطر التي تعرض لها.
بعد إنقاذ الطيار، أفاد المسؤولان بأن طائرتي نقل أمريكيتين كانتا تُستخدمان لنقل فرق الإنقاذ علقتا في قاعدة إيرانية نائية. ثم تم إرسال ثلاث طائرات أخرى لإجلاء رجال الإنقاذ والضابط، وتفجير طائرتي النقل لمنع وقوعهما في أيدي إيران، مما يوضح الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها القوات الأمريكية.
ردود الفعل الإيرانية والتقارير المحلية
نقلت وكالة تسنيم عن إيرج كاظميجو، المسؤول في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، قوله إن 5 أشخاص قُتلوا في هجوم الليلة الماضية على منطقة كوه شاه الواقعة ضمن المحافظة في جنوب غرب إيران. وقال إن القتلى سقطوا بينما كانت الولايات المتحدة تحاول العثور على طيار أو طيّاري المقاتلة القاذفة التي تحطمت الجمعة، مما يؤكد تأثير العملية على الجانب الإيراني.
إعلان ترامب ووصف العملية
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، فجر اليوم الأحد، أن القوات الأمريكية أنقذت من إيران أحد أفراد الطاقم الأمريكي المفقودين من طائرة F-35 المقاتلة التي أُسقطت. وكتب ترامب في منشور على موقع «تروث سوشيال»: «لقد وجدناه!»، معبرًا عن فرحته بنجاح العملية.
وأضاف: «أيها الأمريكيون، خلال الساعات القليلة الماضية، نفّذ الجيش الأمريكي واحدة من أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة، وذلك لإنقاذ أحد ضباطنا المتميزين، وهو أيضًا عقيد يحظى باحترام كبير، ويسعدني أن أبلغكم أنه الآن بخير وبصحة جيدة!». كما كتب ترامب أن الجندي أصيب بجروح، لكنه سيكون بخير، وعن عملية الإنقاذ، قال الرئيس: «بناءً على توجيهاتي، أرسل الجيش الأمريكي عشرات الطائرات المسلحة بأكثر الأسلحة فتكًا في العالم لإعادته».
هذه العملية تبرز التحديات الأمنية في المنطقة وتأثيرها على العلاقات الدولية، مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.



