200 ألف لبناني عالقون خارج بلداتهم بسبب اعتداءات الاحتلال
200 ألف لبناني عالقون خارج بلداتهم

أكد العميد فواز عرب، رئيس مركز الفيحاء للدراسات الاستراتيجية، أن أزمة النزوح في لبنان بلغت مستويات خطيرة، مشيراً إلى أن أعداد النازحين خلال الحرب وصلت إلى 1.2 مليون شخص، قبل أن تنخفض بعد ما وصفه بـ«خفض التصعيد» وليس وقفاً فعلياً لإطلاق النار.

تفاصيل أزمة النزوح

وأوضح عرب، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن 200 ألف لبناني لا يزالون غير قادرين على العودة إلى منازلهم، خاصة في القرى الحدودية جنوب البلاد، نتيجة الدمار الواسع الذي خلفته اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي. وأشار إلى أن الدولة اللبنانية تحاول، رغم إمكاناتها المحدودة، توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة لهؤلاء النازحين، مثل المأوى والغذاء والرعاية الصحية.

هدنة هشة تفتقر للرقابة

وأشار عرب إلى أن الوضع الحالي لا يمكن اعتباره وقفاً حقيقياً لإطلاق النار، بل هو «هدنة هشة» تفتقر إلى أي آليات رقابة أو محاسبة أو قوات فصل. وأوضح أن هذه الهدنة ترتكز على تفاهمات غير رسمية برعاية الولايات المتحدة، مما يجعلها عرضة للانهيار في أي وقت، خاصة في ظل غياب أي ضمانات ملزمة للأطراف المتنازعة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

سيناريوهات خفض التصعيد

وأضاف عرب أن مسار خفض التصعيد قد يقود إلى أحد احتمالين: الأول هو التمهيد لوقف الحرب بشكل كامل، عبر بناء ثقة متبادلة والوصول إلى اتفاق شامل. والثاني هو الانزلاق مجدداً نحو تصعيد عسكري، مرجحاً أن هشاشة التفاهمات الحالية تزيد من احتمالات تجدد القتال، خاصة مع استمرار التوترات على الحدود الجنوبية.

يذكر أن القرى الحدودية في جنوب لبنان شهدت دماراً واسعاً في البنية التحتية والمنازل، مما جعل عودة السكان إليها شبه مستحيلة في الوقت الراهن، وسط غياب أي خطة واضحة لإعادة الإعمار من قبل الحكومة اللبنانية أو المجتمع الدولي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي