شهد الاقتصاد المصري تحولاً جذرياً بعد ثورة 30 يونيو 2013، حيث تمكنت الدولة من استعادة ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين الأجانب من خلال حزمة إصلاحات اقتصادية شاملة. وفقاً لتقارير صندوق النقد الدولي، ارتفع معدل النمو الاقتصادي من 2.2% في 2013/2014 إلى 5.6% في 2018/2019، كما انخفض معدل البطالة من 13.4% إلى 7.5% خلال الفترة نفسها.
برنامج الإصلاح الاقتصادي
بدأت الحكومة المصرية في نوفمبر 2016 برنامجاً طموحاً للإصلاح الاقتصادي شمل تحرير سعر الصرف، وترشيد الدعم، وزيادة الإيرادات الضريبية. وقد حظي البرنامج بدعم صندوق النقد الدولي الذي وافق على قرض بقيمة 12 مليار دولار. وأكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أن "الإصلاحات الهيكلية ساهمت في تحقيق فائض أولي في الموازنة لأول مرة منذ سنوات".
تحسن مؤشرات الثقة
نتيجة لهذه الإصلاحات، استعاد الاقتصاد المصري ثقة مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية. فقد رفعت وكالة موديز تصنيف مصر الائتماني إلى B2 في 2019، مع نظرة مستقبلية مستقرة. كما ارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي من 14.7 مليار دولار في يونيو 2013 إلى أكثر من 45 مليار دولار في 2020.
استثمارات ضخمة في البنية التحتية
أطلقت مصر مشروعات قومية كبرى مثل قناة السويس الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة، مما جذب استثمارات أجنبية مباشرة بلغت 8.1 مليار دولار في 2018/2019. وأشارت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، إلى أن "معدل الاستثمار ارتفع من 15% من الناتج المحلي الإجمالي في 2014 إلى 24% في 2020".
قطاعات اقتصادية واعدة
شهد قطاع الطاقة قفزة كبيرة مع اكتشاف حقل ظهر للغاز الطبيعي، مما جعل مصر مركزاً إقليمياً للطاقة. كما نمت الصادرات غير البترولية بنسبة 12% سنوياً، مدفوعة بتحسن تنافسية المنتجات المصرية بعد تعويم الجنيه.
واختتم الخبراء بأن استمرار الإصلاحات وتعزيز بيئة الأعمال سيدفعان الاقتصاد المصري نحو مزيد من النمو والاستقرار، مع توقعات بتحقيق معدل نمو 6% في السنوات القادمة.



