أكد اللواء أركان حرب الدكتور محمد زكي الألفي، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، أن التفوق الذي حققته القوات المسلحة المصرية في حرب أكتوبر لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة منظومة تدريبية دقيقة اتسمت بالانضباط والشدة، حيث خضع المقاتل المصري لتدريبات في ظروف قاسية تجاوزت في بعض الأحيان طبيعة المعركة نفسها.
محاكاة واقعية لساحة القتال
أوضح الألفي خلال لقائه في برنامج "خط أحمر" مع الإعلامي محمد موسى على قناة "الحدث اليوم"، أن مرحلة الإعداد اعتمدت على محاكاة واقعية لكافة تفاصيل ساحة القتال، بما في ذلك تنفيذ عمليات عبور لموانع مائية مشابهة لقناة السويس، إلى جانب التدريب تحت ضغوط نفسية وزمنية مكثفة، لضمان تحقيق أعلى مستويات الجاهزية القتالية.
النهج التدريبي غير التقليدي
أشار مستشار أكاديمية ناصر العسكرية إلى أن هذا النهج التدريبي غير التقليدي، الذي يقوم على الاحتكاك المباشر بظروف صعبة ومستمرة، ساهم في إعداد مقاتل قادر على اتخاذ القرار بسرعة وكفاءة تحت الضغط، والتعامل مع المواقف المعقدة بثبات وثقة.
تطوير شامل في منظومات التسليح
أضاف الألفي أن هذه الجهود تزامنت مع تطوير شامل في منظومات التسليح داخل الجيش المصري، خاصة في مجالات الدفاع الجوي والصواريخ المضادة للدبابات، وهو ما منح القوات المسلحة ميزة نوعية خلال المواجهات.
التدريب القاسي والتسليح المتطور
أكد اللواء أن التكامل بين التدريب القاسي والتسليح المتطور كان العنصر الحاسم في تحقيق النجاح خلال لحظات العبور الأولى، حيث انعكست نتائج سنوات من الإعداد المكثف بشكل واضح منذ بداية المعركة.
منظومة متكاملة من التدريب والانضباط
اختتم الألفي تصريحاته بالتأكيد على أن "روح أكتوبر" لم تكن مجرد شجاعة عابرة، بل هي نتاج منظومة متكاملة من التدريب والانضباط والإرادة، صنعت واحدًا من أبرز الانتصارات في التاريخ العسكري الحديث.



