الإفتاء توضح حكم تحديد جنس المولود بين الضرورة الصحية والتوازن الأسري
الإفتاء توضح حكم تحديد جنس المولود

في ظل التطور التكنولوجي الراهن ومع ظهور مختلف الوسائل الطبية المتقدمة، لجأ البعض مؤخرًا إلى إجراء عدد من العمليات الدقيقة التي تهدف إلى تحديد نوع الجنين، معللين ذلك بدوافع صحية وأسرية، مما جعل التساؤلات تتصاعد حول الحكم الشرعي للتدخل البشري في تحديد نوع المولود، وهل يجوز أم يُعد اعتراضًا على القدرة الإلهية؟

هل يجوز تحديد جنس المولود؟

في هذا الصدد، أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا يوجد مانع شرعي من التدخل الطبي لتحديد جنس الجنين إذا كانت هناك حاجة داعية إلى ذلك، موضحة أن هذه الحاجة قد تتمثل في رغبة الزوجين في تجنب بعض الأمراض الوراثية التي قد تصيب الذكور أو الإناث دون غيرهم، أو في حالة ما إذا كان غالب أولاد الرجل من نوع واحد فيرغب في الحصول على ولد من النوع الآخر.

ضوابط شرعية للتدخل في جنس الجنين

وقد اشترطت دار الإفتاء أن يتم هذا الإجراء بصورة فردية بحتة لا تتحول إلى دعوة جماعية، مشددة على ضرورة إشراف أهل الاختصاص الطبي لضمان عدم وقوع أي ضرر على المولود في مستقبله، لافتة إلى أن الضرر لا يُزال بضرر مثله أو أشد منه، أي لا يجوز دفع ضرر عن شخص بإلحاق ضرر مساو أو أكبر بشخص آخر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

هل هذا العمل يعد اعتراضًا على مشيئة الخالق؟

وفي ذات السياق، أوضحت الإفتاء أن اللجوء لتقنيات تحديد نوع الجنين لا يعد بحال من الأحوال اعتراضًا على حكم الله أو مشيئته؛ مؤكدة أن الإنسان لا يملك القدرة على خلق نفس بشرية إلا بإذن الخالق، وأن هذه الوسائل الطبية ما هي إلا أسباب مسخرة من جملة خلق الله تعالى، ولا تستقل بالتأثير بل تظل مفتقرة لأمر الله عز وجل.

الإنجاب في أصله هبة ربانية

واستشهدت الدار بقوله سبحانه في سورة الشورى: ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾؛ موضحة أن التوفيق في مثل هذه العمليات هو محض اختيار الله، وأن الإنجاب في أصله هبة ربانية يجب أن يستقبلها المسلم بالرضا والإيمان الكامل بأن الله يرزق من يشاء بما يشاء.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي