أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن التداعيات الكارثية للحرب قد ظهرت على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، إلا أن التأثيرات الاقتصادية كانت الأكثر خطورة، خاصة على الدول الأوروبية التي تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز القادمين من منطقة الخليج. وأشار إلى أن أزمة الوقود الحالية جاءت كنتيجة مباشرة لهذه التطورات المتسارعة.
غلق مضيق هرمز كورقة استراتيجية
وأضاف تركي، في تصريحات لقناة «إكسترا نيوز»، أن غلق مضيق هرمز قد استُخدم من قبل إيران كورقة استراتيجية بهدف رفع تكلفة أي هجوم محتمل عليها. وفي المقابل، سعت الولايات المتحدة إلى نزع هذه الورقة عبر فرض حصار مزدوج على المضيق والموانئ الإيرانية، مما أدى إلى تحويل ورقة الضغط الإيرانية إلى أداة ضغط بيد الولايات المتحدة.
الرهان الأمريكي والإيراني على الحصار
وتابع: «الولايات المتحدة تراهن على استمرار الحصار لإضعاف النظام الإيراني ودفعه لتقديم تنازلات، بينما تراهن إيران على عامل الوقت لزيادة الضغوط الاقتصادية على الأطراف الأخرى. كما أن الردود الإيرانية على المطالب الأمريكية لم تلق قبولًا، مما أدى إلى إلغاء زيارة الوفد الأمريكي واستمرار حالة الجمود في المفاوضات».
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن الأزمة الراهنة تعكس تعقيدات المشهد الجيوسياسي في المنطقة، حيث تتداخل المصالح الاقتصادية مع الحسابات الاستراتيجية، مما يلقي بظلاله على أسواق الطاقة العالمية ويزيد من معاناة الدول الأوروبية التي تواجه بالفعل تحديات تضخمية وطاقة.



