أكد الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء والتشريع، أن مصر حققت تقدماً ملحوظاً في خفض معدلات البطالة إلى حوالي 6.2%، مقارنة بمعدلات تجاوزت 12% و13% خلال فترات الاضطراب السابقة. وأرجع هذا الإنجاز إلى المشروعات القومية الكبرى وبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي نفذته الدولة.
المشروعات القومية ودعم الاقتصاد
وأوضح جاب الله، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الاستثمارات الضخمة التي ضخت في الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية أسهمت في خلق فرص عمل واسعة النطاق. وأشار إلى أن تكلفة فرصة العمل الواحدة تجاوزت في المتوسط 500 ألف جنيه، مما يعكس حجم الجهد المبذول لدعم التشغيل وتوفير وظائف جديدة.
وأضاف أن مصر تواجه سنوياً دخول ما بين 900 ألف إلى مليون شخص إلى سوق العمل، وهو ما يتطلب استثمارات جديدة ومشروعات مستمرة لاستيعاب هذه الأعداد المتزايدة. وأكد أن الدولة نجحت في التعامل مع هذا التحدي عبر خطط تنموية متكاملة ومشروعات قومية طموحة.
شراكة الدولة والقطاع الخاص
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المرحلة الحالية تشهد تحولاً مهماً يتمثل في تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة مسيرة التنمية، بعد أن قامت الدولة بدور رئيسي في تطوير البنية التحتية والتنمية خلال السنوات الماضية. وشدد على أن التكامل بين القطاعين العام والخاص هو الأساس لخلق فرص العمل المستدامة.
ولفت جاب الله إلى أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بالتعليم الفني والمهني، وربط مخرجات التعليم بسوق العمل، من خلال إنشاء كيانات تدريبية متخصصة مثل الهيئة الوطنية للتدريب والجامعات التكنولوجية. وتهدف هذه الجهود إلى تأهيل العمالة وفق متطلبات السوق المحلية والدولية.
تجاوز التحديات الاقتصادية
وأكد جاب الله أن الاقتصاد المصري استطاع تجاوز تحديات الاضطرابات السياسية والاقتصادية السابقة، بفضل سياسات الإصلاح والاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في مختلف القطاعات. وأوضح أن المرحلة المقبلة تعتمد على استدامة النمو الاقتصادي، وتعزيز الإنتاجية، وزيادة فرص العمل للشباب.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الدولة مستمرة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، مع إفساح المجال للقطاع الخاص ليكون قائداً للتنمية، بما يضمن تحقيق معدلات نمو مرتفعة وتوفير فرص عمل لائقة للمواطنين.



