في حكم قضائي حديث، أصدرت محكمة النقض قرارًا هامًا بتأييد امتداد عقد إيجار لصالح مستأجر، مؤكدةً سلطة محكمة الموضوع المطلقة في تقدير الأدلة وفهم الوقائع. وجاء هذا القرار في الطعن رقم 18156 لسنة 94 قضائية، حيث رفضت المحكمة الطعن المقدم من شركة لإدارة الأصول العقارية، وأيدت الحكم الصادر لصالح المستأجر.
تفاصيل وقائع الدعوى
تعود وقائع النزاع إلى دعوى أقامها المستأجر مطالبًا بامتداد عقد الإيجار إليه، مستندًا إلى أن زوجته كانت المستأجرة الأصلية للعين منذ عام 1972، وأنه أقام معها إقامة مستقرة تتيح له الحق في الامتداد القانوني لعقد الإيجار. وبعد دراسة الأدلة والمستندات، اقتنعت محكمة الموضوع بطلباته، وأصدرت حكمًا بإلزام الشركة المالكة بتحرير عقد إيجار جديد باسمه.
موقف محكمة النقض
عند النظر في الطعن، أكدت محكمة النقض أن الحكم المطعون فيه جاء قائمًا على أسباب قانونية سائغة، وله أصل ثابت في الأوراق، مما يكفي لحمل قضائه ويتفق مع صحيح القانون. وشددت المحكمة على أن لمحكمة الموضوع السلطة الكاملة في فهم الواقع وتقدير الأدلة واستخلاص النتيجة منها، متى كان هذا الاستخلاص منطقيًا وله ما يسنده من الأوراق.
رفض الطعن وتأييد الحكم
أوضحت محكمة النقض أن ما أثارته الشركة الطاعنة لا يعدو كونه جدلاً في تقدير محكمة الموضوع للأدلة، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، التي لا تعيد وزن الوقائع أو الأدلة. وانتهت المحكمة إلى رفض الطعن وتأييد الحكم الابتدائي، مؤكدة مبدأً مستقرًا بأن اقتناع محكمة الموضوع بالأدلة وتقديرها لها يظل نهائيًا ما دام قائمًا على أسباب سائغة.
أهمية الحكم
يؤكد هذا الحكم مبدأ قانونيًا هامًا في قانون الإيجارات، وهو أن امتداد عقد الإيجار لأقارب المستأجر الأصلي يخضع لتقدير محكمة الموضوع، ولا يجوز الطعن فيه أمام محكمة النقض إلا إذا شاب الحكم عيب قانوني. كما يعزز الحكم حماية حقوق المستأجرين الذين يقيمون مع أسرهم بصورة مستقرة.



