أظهر مسح فصلي أجراه البنك المركزي الأوروبي أن التضخم في منطقة اليورو مرشح للارتفاع إلى متوسط 2.7% خلال العام الجاري، قبل أن يعود قريباً من هدف البنك البالغ 2% اعتباراً من العام المقبل.
تفاصيل توقعات التضخم
رفع المشاركون في المسح توقعاتهم للتضخم في عام 2026 بشكل ملحوظ مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 1.8%، في حين رجحوا أن تبلغ زيادات الأسعار 2.1% في 2027 و2% في 2028. وفي المقابل، أشاروا إلى توقعات بنمو اقتصادي أبطأ قليلاً مما كان مقدراً في السابق، بحسب إرم بزنس.
تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة
في مسح منفصل للشركات عبر الهاتف، خلص البنك إلى أن انتقال تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة – نتيجة الحرب في إيران – إلى الأسعار قد يكون أكثر تدريجية مقارنة بالماضي، لكنه حذر من أن الأوضاع قد تتفاقم إذا طال أمد النزاع.
أسعار الفائدة والتوجهات المستقبلية
تأتي هذه البيانات بعد أن أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، مع إشارة إلى إمكانية النظر في رفعها خلال الاجتماع المقبل. وقال يواخيم ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني، إن رفع الفائدة سيكون ضرورياً في حال عدم تحسن آفاق التضخم والنمو بشكل ملموس.
مخاطر التأثيرات غير المباشرة
يركز تحليل البنك حالياً على مخاطر ما يُعرف بالتأثيرات غير المباشرة والدورات الثانية، مثل تصاعد الضغوط على الأجور وارتفاع توقعات التضخم لدى المستهلكين والشركات، بحسب بلومبرغ.
بيّن مسح الشركات أن ارتفاع أسعار النفط في مارس انتقل بسرعة إلى أسعار بيع معظم السلع والخدمات المعتمدة على الطاقة، لكنه أشار أيضاً إلى أن الشركات الكبرى كانت أكثر تحوطاً ضد تقلبات أسعار الطاقة مقارنة بعام 2022، مما حد من التأثير.
اضطرابات سلاسل الإمداد
حذر المسح من أنه في حال استمرار الحرب في الشرق الأوسط، فمن المرجح أن تؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد، مما سيزيد الضغوط التصاعدية على الأسعار ويضعف الطلب. وبرزت مخاوف خاصة بشأن احتمالات نقص إمدادات الهيدروجين والهيليوم.
أشار المسح إلى أن اضطرابات الإمدادات بهذا الشكل قد تولد ضغوطاً تضخمية مشابهة لتلك التي شهدها العالم خلال جائحة كوفيد-19، مع التأكيد في الوقت نفسه على وجود عوامل مخففة، مثل ضعف الطلب العالمي.
بحسب البنك المركزي الأوروبي، فإن القلق الرئيسي لدى معظم الشركات يتمثل في تأثير الحرب على ثقة المستهلك، وبالتالي على الطلب النهائي.
توقعات الأجور
أظهر المسح أن الشركات لا تزال تتوقع تباطؤاً في نمو الأجور إلى 2.9% هذا العام و2.8% العام المقبل، مقارنة بـ3.5% في 2025. ومع ذلك، قامت بعض الشركات بمراجعات طفيفة بالرفع لتوقعاتها لعام 2027 على خلفية الحرب، في حين اعتبر عدد أكبر منها أن التطورات الحالية تمثل مخاطر تصاعدية محتملة.



