كشف اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية والخبير الاستراتيجي، عن تحليله للسيناريوهات المتوقعة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، وذلك في تصريحات خاصة لـ«فيتو».
التصريحات المنسوبة لـ«Axios»
قال العمدة إن التصريح المنسوب إلى موقع «Axios»، نقلاً عن مصدر مقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن أن عملية مساعدة السفن على عبور مضيق هرمز قد تكون بداية لتصعيد يقود إلى مواجهة مع الإيرانيين، يعكس حالة من القلق الحقيقي، لكنه لا يعني بالضرورة أن المواجهة العسكرية أصبحت حتمية.
مستويان لفهم المشهد
أضاف أنه لفهم المشهد بشكل أكثر دقة، ينبغي تفكيك الموقف إلى مستويين رئيسيين: الأول هو مستوى التهديدات المتبادلة، والثاني هو مستوى الاحتكاك الميداني المحدود الذي قد يتصاعد بسرعة.
ليس بالضرورة ضربة فورية
أشار العمدة إلى أنه ليس بالضرورة أن تقدم الولايات المتحدة على توجيه ضربة فورية، مؤكداً أن مكمن الخطورة يتمثل في أن أي احتكاك محدود - مثل اقتراب قارب إيراني من سفينة أمريكية - قد يتصاعد سريعاً إلى مستويات أكبر.
إدارة تصعيد محسوب
أوضح أن السيناريو الأقرب يتمثل في إدارة تصعيد محسوب، وليس الانزلاق المباشر إلى مواجهة شاملة، لافتاً إلى أن إدارة ترامب اعتمدت تاريخياً على سياسة «الضغط الأقصى» المصحوبة بالتهديد، دون التورط في حرب مفتوحة إلا إذا فرضت عليها.
حركة الملاحة في الممرات الحيوية
أضاف أن السيناريوهات الأقرب تتمثل في تصعيد هدفه الردع وليس الذهاب إلى الحرب، موضحاً أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى رفع مستوى وجودها العسكري في المنطقة بهدف فرض قواعد اشتباك جديدة، وتأمين حركة الملاحة في الممرات الحيوية، ومنع إيران من فرض أي نوع من السيطرة على مضيق هرمز.
جس نبض للجانب الإيراني
أشار إلى أن هذه التحركات قد تحمل أيضاً بعداً يتعلق بـ«جس نبض» الجانب الإيراني، لمعرفة رد فعله، وما إذا كان سيتجه إلى التصعيد أو يلتزم بضبط النفس. ولفت إلى أن هذه التحركات قد تندرج كذلك ضمن إطار التحضير الاحتياطي لخيارات عسكرية محتملة، موضحاً أنها قد تكون جزءاً من تهيئة مسرح العمليات في حال وقوع استهداف مباشر للمصالح الأمريكية أو حدوث تهديد كبير لحركة الملاحة.
ليست ضربة وشيكة
واختتم بالتأكيد على أن كل ذلك لا يعني بالضرورة أن ضربة عسكرية باتت وشيكة أو حتمية.
تحول التصعيدات إلى مواجهة مباشرة عن طريق الخطأ
أضاف العمدة أن هذا التصعيد قد يتحول في بعض الحالات إلى مواجهة مباشرة عن طريق الخطأ، وليس نتيجة قرار سياسي مباشر، مشيراً إلى أن ذلك قد يحدث من خلال احتكاك بحري، أو إسقاط طائرة مسيّرة، أو استهداف ناقلة نفط، على غرار ما وقع في فترات سابقة داخل الخليج.
إدارة توتر مرتفع وليس حرباً
واختتم حديثه بالتأكيد على أن ما يجري حالياً لا يتجاوز كونه إدارة لتوتر مرتفع المستوى، وليس إعلاناً عن حرب، موضحاً أن الولايات المتحدة لا تبدو في عجلة من أمرها للدخول في مواجهة عسكرية مع إيران، لكنها في الوقت نفسه تُبقي خيار الرد العسكري حاضراً على الطاولة.
أخطر السيناريوهات
واعتبر العمدة أن أخطر السيناريوهات يتمثل في الانزلاق غير المقصود نحو مواجهة، نتيجة تداخل الحسابات الميدانية وارتفاع مستوى الاحتكاك في منطقة شديدة الحساسية.



