ضوابط جديدة للنفقة في 23 مادة بقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
ضوابط النفقة الجديدة بقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

ضوابط جديدة للنفقة في 23 مادة بقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

تناول مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين أحكام النفقة في 23 مادة من مواد القانون، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لحماية الأطفال والأم في حالة الانفصال بين طرفي الزيجة. حيث نص مشروع القانون على أن النفقة هي ما يكفي لاحتياجات الإنسان؛ ليعيش معيشة لائقة لمثله، وتشمل الطعام والكسوة والسكنى ومصاريف العلاج ونفقات التعليم للصغار وغير ذلك مما يقضي به العرف، وذلك لتوفير حياة كريمة لهم.

فرض نفقة مؤقتة قبل الفصل النهائي في الدعوى

نص مشروع القانون على إمكانية فرض نفقة مؤقتة قبل الفصل النهائي في الدعوى حال توافر شروط الاستحقاق، لضمان عدم تضرر الزوجة أو الأبناء خلال فترة التقاضي. على أن تقدر النفقة الأساسية رضاء وقضاء بقدر حاجة من يطلبها ومكانته والقدرة المالية للملتزم بها. كما أجاز تعديل النفقة بالزيادة أو النقصان حال تغير الظروف المالية للملتزم بها يسراً أو عسراً، باعتبار النفقة التزامًا متغيرًا بطبيعته يتأثر بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

المادة 52: استحقاق النفقة من تاريخ الامتناع

نصت المادة 52 من مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين على أن النفقة تستحق من تاريخ امتناع الشخص الملزم بها عن أدائها، بينما لا تُقبل المطالبة بنفقة زوجية عن مدة تتجاوز عامًا سابقًا على رفع الدعوى. كما شدد على أن غياب الزوج أو إقامته خارج البلاد لا يحول دون إقامة الدعوى أو صدور الحكم بالنفقة، بما يوفر ضمانات قانونية تحول دون التهرب من الالتزامات الأسرية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

إلزام الزوجة القادرة بالإسهام في النفقات

فيما يخص النفقة بين الزوجين، نص المشروع على أن النفقة تجب بمجرد عقد الزواج الديني الصحيح، لكنه وضع حالات يسقط فيها الحق بالنفقة، من بينها ترك أحد الزوجين منزل الزوجية دون مبرر، أو الامتناع عن الانتقال مع الطرف الآخر دون سبب مقبول. وشدد على أن خروج الزوجة للعمل لا يعد سببًا لإسقاط نفقتها باعتباره حقًا أصيلًا لها، إلا إذا ثبت إساءة استعمال هذا الحق أو تعارضه مع مصلحة الأسرة.

ونص القانون على أن يُلزم الزوج بنفقات المعيشة المشتركة، وعليه أن يوفر لأسرته حياة تتفق مع مقدرته ومركز الأسرة الاجتماعي. فإذا كان دخل الزوج لا يفي بذلك، يحكم القاضي بإلزام الزوجة متى كانت قادرة بالإسهام في هذه النفقات، مراعيًا في ذلك مصلحة الأسرة والمقدرة المالية لكل من الزوجين. كما تلزم الزوجة بالنفقة على زوجها المعسر العاجز عن الكسب، متى كانت قادرة على الإنفاق عليه. وفرض النفقة للزوجة قضاءً أو رضاءً يُبيح لها حق الاقتراض ممن تشاء عند الحاجة بإذن من المحكمة، ويكون للمقرض حق الرجوع على الزوج.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ضوابط لدعاوى زيادة أو تخفيض النفقة

وضع مشروع القانون ضوابط لدعاوى زيادة أو تخفيض النفقة، إذ لا يجوز رفعها قبل مرور عام على فرض النفقة، إلا إذا ظهرت ظروف استثنائية يقدرها القاضي. كما نص على سقوط الحق في تنفيذ حكم النفقة عن الفترة السابقة إذا تصالح الزوجان واستمر الصلح لمدة عام على الأقل.

نفقة الأبناء: الأب ملزم حتى الزواج أو العمل

في الفصل الثالث الخاص بنفقة الأبناء، ألزم المشروع الأب بالإنفاق على أولاده القصر الذين لا يملكون مالاً يكفيهم. وتستمر نفقة الفتاة حتى الزواج أو العمل بدخل مناسب، بينما تستمر نفقة الابن حتى بلوغ الثامنة عشرة، مع إمكانية استمرارها في حالات العجز أو الدراسة الجامعية أو عدم القدرة على الكسب. كما أوجب مشروع القانون نفقة الأب على الأبناء البالغين غير القادرين على العمل، وعلى الابنة الراشدة المعسرة سواء كانت غير متزوجة أو انفصلت عن زوجها أو أصبح زوجها عاجزًا عن الإنفاق.

وفي حال إعسار الأب، تنتقل مسؤولية نفقة الأبناء إلى الأم إذا كانت ميسورة الحال، ثم إلى الأجداد، وبعدها إلى الأقارب وفق ترتيب حددته مواد القانون، بداية من الإخوة والأخوات وحتى أبناء الأعمام والأخوال.

إلزام الولد بالإنفاق على والديه

ألزم المشروع الولد الموسر راشدًا أو قاصرًا ذكرًا أو أنثى بالإنفاق على والديه وأجداده المعسرين، مع توزيع النفقة بين الأولاد بحسب القدرة المالية لكل منهم.

تقديم بيان دخل من الجهات الحكومية وغير الحكومية

ألزم مشروع القانون الجهات الحكومية والخاصة بتقديم بيان حقيقي بدخل الشخص المكلف بالنفقة يشمل كل ما يتقاضاه من أجر أساسي ومتغير ومكمل، خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من طلب المحكمة. كما أجاز الاستعلام دبلوماسيًا عن دخل العاملين بالخارج.