تعيش الأوساط الاقتصادية والمصرفية في مصر حالة من الترقب مع اقتراب موعد اجتماع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده مساء اليوم الخميس 21 مايو 2026، لحسم مصير سعر الفائدة على المعاملات المصرفية.
تفاصيل اجتماع البنك المركزي
كشف البنك المركزي المصري في بيان رسمي عن انعقاد الاجتماع الثالث للجنة السياسات النقدية هذا العام، وفقًا للجداول الزمنية المحددة مسبقًا. ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من الترقب الحذر، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي والمحلي.
أهمية سعر الفائدة في الاقتصاد المصري
يُعد تحديد سعر الفائدة من القرارات المحورية في السياسة النقدية المصرية، حيث يؤثر بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي. فخفض الفائدة يشجع المؤسسات والمستثمرين على الحصول على تمويلات بتكلفة أقل، مما يحفز الاستثمار ويخلق فرص عمل جديدة. في المقابل، يؤدي رفع الفائدة إلى جذب السيولة إلى الجهاز المصرفي للحد من التضخم، وإن كان ذلك قد يبطئ النمو الاقتصادي.
محددات سعر الفائدة
تعتمد قرارات البنك المركزي بشأن سعر الفائدة على عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
- الاحتياطي النقدي: سجل الاحتياطي النقدي المصري نموًا غير مسبوق في نهاية الشهر الماضي، ليصل إلى 53.01 مليار دولار، وهو أعلى مستوى له منذ أشهر.
- معدلات التضخم: شهد التضخم تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفض إلى 13.8% في أبريل 2026 مقارنة بـ 14% في مارس السابق، بتحسن قدره 0.2%.
توقعات سعر الفائدة
أجمعت تصريحات الخبراء والمتخصصين وبنوك الاستثمار على توقع تثبيت سعر الفائدة للمرة الثانية على التوالي. ويرجع السبب الرئيسي إلى استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، مع مخاوف من عودة ارتفاع التضخم في الفترة المقبلة.
مواعيد اجتماعات سعر الفائدة لعام 2026
يعقد البنك المركزي المصري 8 اجتماعات سنويًا لتحديد سعر الفائدة. بعد اجتماع اليوم الخميس، تتبقى 5 اجتماعات أخرى:
- الاجتماع الرابع: 9 يونيو 2026
- الاجتماع الخامس: أغسطس 2026
- الاجتماع السادس: 24 سبتمبر 2026
- الاجتماع السابع: 29 أكتوبر 2026
- الاجتماع الثامن: 17 ديسمبر 2026
سعر الفائدة الحالي
في الاجتماع الثاني للجنة السياسات النقدية، الذي عقد في أبريل الماضي، قرر البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية: سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%. ومن المتوقع أن يبقى البنك على هذه المستويات في ضوء المعطيات الراهنة.



