أكد الدكتور نبيل فرج، الخبير الاقتصادي، أن قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه الثالث لعام 2026 عند مستوى 19% لسعر العملية الرئيسية، جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية العالمية والمحلية. وأوضح أن لجنة السياسة النقدية فضلت التحرك بحذر للحفاظ على حالة الاستقرار النقدي وعدم التسرع في خفض الفائدة خلال الفترة الحالية.
قرار التثبيت يعكس رؤية البنك المركزي
وأضاف فرج أن قرار التثبيت يعكس رؤية البنك المركزي بضرورة مراقبة تأثير القرارات السابقة على معدلات التضخم والأسواق، خاصة أن الاقتصاد العالمي ما زال يواجه حالة من عدم اليقين نتيجة التوترات الجيوسياسية وتحركات الفيدرالي الأمريكي وأسعار الطاقة، وهي عوامل تؤثر بصورة مباشرة على الأسواق الناشئة ومنها السوق المصرية.
تأثير تثبيت الفائدة على سوق الذهب
وأوضح أن تثبيت الفائدة يحمل تأثيرًا مباشرًا على سوق الذهب، حيث إن استمرار العائد المرتفع على الشهادات البنكية والودائع يجعل جزءًا من السيولة يتجه نحو الادخار البنكي بدلًا من الاستثمار في الذهب، وهو ما يحد نسبيًا من موجات الصعود القوية داخل السوق المحلية. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الذهب ما زال يحتفظ بجاذبيته كملاذ آمن لدى المواطنين في ظل المخاوف العالمية وتقلبات أسعار العملات.
العوامل المؤثرة على أسعار الذهب في مصر
وأشار إلى أن أسعار الذهب في مصر لا ترتبط فقط بقرار الفائدة المحلي، وإنما تتأثر بثلاثة عوامل رئيسية: سعر الأوقية عالميًا، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وحجم الطلب داخل السوق المحلية. وأكد أن أي تحرك عالمي في أسعار الذهب أو تغيرات قوية في سعر الدولار قد تدفع الأسعار للصعود حتى مع استمرار تثبيت الفائدة.
السوق استوعب قرار التثبيت مسبقًا
ولفت فرج إلى أن السوق كان قد استوعب قرار التثبيت مسبقًا، لذلك لم تحدث قفزات حادة في أسعار الذهب عقب الإعلان مباشرة. وتوقع استمرار حالة التذبذب خلال الفترة المقبلة مع ميل نسبي للاستقرار، خاصة إذا استمرت الأوضاع العالمية الحالية دون تصعيد اقتصادي جديد.
ترقب المستثمرين لاجتماعات البنك المركزي المقبلة
وأكد أن المستثمرين يترقبون الاجتماعات المقبلة للبنك المركزي لمعرفة توقيت بدء دورة خفض الفائدة. وأوضح أن أي اتجاه نحو التخفيض مستقبلًا قد يمنح الذهب دفعة صعود جديدة، نتيجة تراجع العائد الحقيقي على أدوات الادخار البنكية واتجاه شريحة من المواطنين إلى الذهب باعتباره أداة للتحوط وحفظ القيمة.
توقعات الخبير لسوق الذهب المصري
واختتم حديثه بالتأكيد على أن سوق الذهب المصري ما زال يتحرك بحذر شديد، وأن القرارات الاقتصادية العالمية أصبحت صاحبة التأثير الأكبر على اتجاهات الأسعار خلال المرحلة الحالية، أكثر من العوامل المحلية وحدها.



