حسمت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة الجدل حول أحقية العاملين بكليات الطب في صرف حوافز المهن الطبية، بقضاء نهائي رفضت فيه دعوى أقامتها أخصائية معامل أول بكلية الطب البشري بإحدى الجامعات، طالبت فيها بصرف الحافز الخاص والحافز الإضافي والمزايا المالية المقررة بقانون تنظيم شؤون أعضاء المهن الطبية.
تفاصيل الدعوى والحكم
قضت المحكمة برفض الطعن رقم 63009 لسنة 70 قضائية، مؤكدة أن استحقاق حوافز المهن الطبية لا يتحقق بمجرد شغل وظيفة من وظائف المهن الطبية أو العمل داخل كلية الطب، بل يتطلب توافر شروط محددة على سبيل الحصر.
الشروط الثلاثة لاستحقاق الحوافز
أوضحت المحكمة أن استحقاق حوافز المهن الطبية يتطلب توافر ثلاثة شروط مجتمعة: أولاً: أن يكون الموظف من أعضاء المهن الطبية الذين حددهم القانون رقم 14 لسنة 2014. ثانياً: أن يكون خاضعاً لقانون الخدمة المدنية وغير مخاطب بقوانين أو لوائح خاصة. ثالثاً: أن يعمل بالمستشفيات الجامعية أو الإدارات الطبية أو مستشفيات الطلبة، وليس بمجرد العمل داخل كلية الطب.
طبيعة كلية الطب والمستشفى الجامعي
شددت المحكمة على أن كلية الطب تُعد وحدة تعليمية مستقلة عن المستشفى الجامعي من الناحية الإدارية والمالية والفنية، وبالتالي فإن العاملين بها لا يستحقون المزايا المالية المقررة بقانون المهن الطبية إلا إذا توافرت في شأنهم الشروط التي نص عليها القانون. وأكدت المحكمة أن قانون تنظيم شؤون أعضاء المهن الطبية رقم 14 لسنة 2014 حدد الفئات والجهات المستفيدة على سبيل الحصر، وامتد تطبيق بعض أحكامه للعاملين بالمستشفيات الجامعية والإدارات الطبية ومستشفيات الطلبة بالجامعات، دون أن يشمل جميع العاملين داخل كليات الطب.
المبدأ القانوني
انتهت المحكمة إلى رفض الطعن، مؤكدة مبدأً قانونياً مهماً مفاده أن استحقاق حوافز المهن الطبية يرتبط بطبيعة جهة العمل التي حددها القانون، وليس بالمسمى الوظيفي أو المؤهل العلمي وحدهما. ويأتي هذا الحكم ليؤكد الضوابط القانونية لصرف الحوافز، ويحسم الجدل حول الحقوق المالية للعاملين بالجامعات في هذا الشأن.



