أكد الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، أن الزلزال الذي ضرب فنزويلا يُعد من الحالات النادرة، إذ كان عبارة عن «زلزال مزدوج» وقع على مرحلتين بفارق نحو 40 ثانية. بلغت قوة الزلزال الأول 7.2 درجة، أعقبه زلزال آخر بقوة 7.5 درجة في المنطقة نفسها، ما أدى إلى تضاعف تأثير الموجات الزلزالية وزيادة حجم الأضرار، خاصة في المباني التي تعرضت للتصدع عقب الهزة الأولى.
سبب النشاط الزلزالي في فنزويلا
أوضح الهادي، خلال مداخلة عبر برنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع على القناة الأولى، أن فنزويلا تقع ضمن أحد الأحزمة الزلزالية النشطة، نتيجة التفاعل المستمر بين صفيحة البحر الكاريبي وصفيحة أمريكا الجنوبية. هذا التفاعل يجعل المنطقة عرضة لزلازل قوية عبر الزمن، مشيرًا إلى أن المنطقة شهدت زلازل تاريخية مدمرة، كما أن تراكم الضغوط بين الصفائح التكتونية يؤدي في النهاية إلى انكسار القشرة الأرضية وحدوث الهزات الأرضية.
التوابع الزلزالية وخطرها
أشار رئيس قسم الزلازل إلى أن التوابع الزلزالية تُعد سلوكًا طبيعيًا بعد أي زلزال رئيسي، وغالبًا ما تكون أقل قوة، إلا أنها قد تشكل خطرًا كبيرًا في المناطق التي تعرضت مبانيها لأضرار جسيمة. هذا الأمر دفع السلطات في فنزويلا إلى إخلاء المباني المتضررة. وأكد أن العلم لم ينجح حتى الآن في التنبؤ بموعد وقوع الزلازل بدقة، وإنما يقتصر الأمر على توقع المناطق الأكثر عرضة للنشاط الزلزالي، الأمر الذي يستدعي الالتزام بأكواد البناء المقاومة للزلازل في تلك المناطق.
إجراءات السلطات الفنزويلية
بعد الزلزال المزدوج، قامت السلطات الفنزويلية بإخلاء المباني المتضررة خشية انهيارها نتيجة التوابع. كما أعلنت الولايات المتحدة إرسال فرق إنقاذ ومساعدات إلى فنزويلا. ويُذكر أن العالم الهولندي الذي تنبأ بالزلزال حذر قبل ساعات من حدوثه، مما أثار جدلاً حول إمكانية التنبؤ بالزلازل.



