الإسكوا تكشف عن أرقام صادمة للنزوح في لبنان
كشفت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) في تقرير جديد أن الحرب المستمرة في لبنان أدت إلى نزوح أكثر من 1.4 مليون شخص، من بينهم 140 ألفًا من كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا. وأكدت الإسكوا أن هذه الأزمة تمثل واحدة من أكبر موجات النزوح في تاريخ لبنان الحديث، مع تزايد الاحتياجات الإنسانية بشكل كبير.
تفاصيل النزوح وتوزيعه الجغرافي
أوضح التقرير أن النزوح شمل مناطق متعددة في لبنان، حيث تركزت أعداد كبيرة من النازحين في بيروت وجبل لبنان والمناطق الساحلية. وأشارت الإسكوا إلى أن حوالي 60% من النازحين هم من النساء والأطفال، مما يزيد من تعقيد الاستجابة الإنسانية. كما لفتت إلى أن العديد من النازحين يعيشون في ظروف مزرية داخل مراكز إيواء مؤقتة أو لدى أقارب، مع نقص حاد في المياه والغذاء والرعاية الصحية.
تأثير الأزمة على كبار السن
سلطت الإسكوا الضوء على معاناة كبار السن بشكل خاص، حيث يواجهون صعوبات في الوصول إلى الخدمات الأساسية والأدوية. وأكدت أن 140 ألف مسن نازح يحتاجون إلى رعاية صحية عاجلة، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. ودعت الإسكوا المجتمع الدولي إلى تقديم دعم فوري لمساعدة هذه الفئة الضعيفة.
دعوات دولية للاستجابة العاجلة
في بيان لها، قالت رولا دشتي، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا: "إن حجم النزوح في لبنان يفوق أي أزمة سابقة، ويجب على المجتمع الدولي التحرك فورًا لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة". وأضافت: "كبار السن هم الأكثر تضررًا، ونحتاج إلى تمويل عاجل لتوفير المساعدات الطبية والغذائية لهم".
الاحتياجات الإنسانية العاجلة
حددت الإسكوا عدة احتياجات عاجلة، تشمل توفير المأوى الآمن، والمياه النظيفة، والخدمات الصحية، والدعم النفسي للنازحين. كما دعت إلى توفير أدوية الأمراض المزمنة لكبار السن، وبرامج تغذية خاصة للأطفال. وأشارت إلى أن التمويل المطلوب لتلبية هذه الاحتياجات يبلغ حوالي 400 مليون دولار أمريكي، لكن التبرعات المقدمة حتى الآن لا تتجاوز 25% من هذا المبلغ.
الوضع الإنساني في لبنان
يأتي هذا النزوح في ظل أزمة اقتصادية حادة يعاني منها لبنان منذ سنوات، مما فاقم من تأثير الحرب. وأكدت الإسكوا أن البنية التحتية في لبنان لم تعد قادرة على تحمل هذا العدد الكبير من النازحين، مع انهيار شبه كامل في قطاعي الكهرباء والمياه. وناشدت المنظمة الدولية جميع الأطراف إلى وقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.



