شهدت مصر خطوة جديدة نحو تحسين إدارة الموارد المائية، حيث عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعاً موسعاً لاستعراض لائحة النظام الأساسي لروابط مستخدمي المياه واتحاد روابط مستخدمي المياه، وذلك في إطار تنفيذ أحكام قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021.
مشاركة المزارعين في إدارة المياه
أكد الدكتور سويلم خلال الاجتماع أن المزارع المصري يُعد شريكاً أساسياً في إدارة وحماية الموارد المائية، مشيراً إلى أن الإدارة التشاركية هي الطريق الأمثل لتحقيق استدامة المياه. وأوضح أن روابط مستخدمي المياه تمثل نقلة نوعية نحو حوكمة أكثر كفاءة للمنظومة المائية، من خلال تمكين المنتفعين من إدارة وتشغيل وصيانة شبكات الري والصرف، مما يضمن توزيعاً عادلاً للمياه وتعظيم الاستفادة من كل قطرة.
تفاصيل اللائحة الجديدة
تهدف اللائحة إلى تفعيل الإدارة التشاركية بين المنتفعين وأجهزة الوزارة في إدارة وتشغيل وصيانة نظم الري والصرف، بما يسهم في تحقيق الاستخدام الأمثل للمياه وحمايتها من التلوث وضمان استدامتها. وتنص اللائحة على إنشاء روابط مستخدمي المياه كأشخاص اعتبارية غير هادفة للربح، بعضوية إلزامية لجميع المنتفعين، مع تغطية مختلف مكونات منظومة الري والصرف، وإدارتها من خلال مجالس منتخبة لمدة أربع سنوات.
وقد حددت اللائحة اختصاصات الروابط في توزيع المياه بعدالة، وصيانة وتطهير الشبكات، والتعامل مع التعديات، ودعم التحول إلى نظم الري الحديث، مع إخضاع أموال الروابط والاتحاد لرقابة الجهات المختصة لضمان الشفافية وحسن الإدارة. كما استحدثت اللائحة آليات مؤسسية لفض المنازعات بين المنتفعين، إلى جانب تنظيم عمل الاتحاد العام لروابط مستخدمي المياه على مستوى الجمهورية للمساهمة في بناء القدرات، ووضع الخطط، ودعم إدارة الموارد المائية بالتنسيق مع الجهات المعنية.
الحضور والمشاركون
حضر الاجتماع مجلس إدارة اتحاد روابط مستخدمي المياه برئاسة النائب رائف تمراز - عضو مجلس النواب ورئيس مجلس إدارة الاتحاد، وخالد عبدالظاهر - أمين صندوق الاتحاد، وعلي كشك - سكرتير الاتحاد، وخالد فراج - أمين عام روابط محافظة المنوفية، ومحمد قطب - أمين عام روابط محافظة البحيرة، والحاج نجيب المحمدي - أمين عام روابط محافظة الدقهلية، والمهندس عبدالعال الدقيشي - أمين عام روابط محافظة أسيوط، والمهندس محمد شمس - ممثل عن روابط محافظة الإسكندرية.
أهمية اللائحة
أكدت الوزارة أن اللائحة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة بين الدولة والمزارعين، وتمكين الروابط المؤهلة من المساهمة في إدارة وتشغيل وصيانة أجزاء من شبكات الري والصرف، بما يدعم استدامة الموارد المائية ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمنتفعين. وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة في قطاع المياه.



