نورا تطلب الطلاق للضرر بعد اكتشاف إدمان زوجها التدخين وإخفائه مرضها
نورا تطلب الطلاق للضرر بعد إدمان زوجها التدخين

جلست نورا (25 عاماً) على مقعد خشبي داخل محكمة الأسرة، واضعة يدها على صدرها تلتقط أنفاسها بصعوبة بعد أزمة قلبية داهمتها قبل أيام. إلى جوارها ملف يحمل أوراق دعوى الطلاق للضرر التي أقامتها ضد زوجها، بعد أن تحولت قصة حب استمرت 10 سنوات إلى حياة وصفتها بأنها أقرب للعذاب اليومي.

بداية الحب والانتظار

تقول نورا لـ«الوطن»: «أنا عرفته وإحنا لسه مراهقين، كان ابن منطقتنا، وكبرنا قدام بعض، في الوقت ده بدأ بينا إعجاب بسيط، ومع الأيام بقى حب كبير». استمرت علاقتهما 10 سنوات من الانتظار، رغم تحذيرات المقربين لها، لكنه كان يطمئنها بأنه سيتزوجها عندما يستطيع. تقدم لخطبتها قبل 6 سنوات، مما جعلها تشعر أن سنوات الانتظار لم تذهب هباءً.

اكتشاف الحقيقة المرة

كانت نورا تعاني من مرض بالقلب منذ سنوات، وكان زوجها على علم كامل بحالتها الصحية منذ فترة التعارف. لكن بعد الزواج بأيام، بدأت تلاحظ رائحة دخان غريبة في المنزل، لتكتشف أن زوجها مدخن شرها، ولم يكن يدخن سيجارة أو اثنتين، بل يقضي معظم يومه بين السجائر. وعند مواجهته، اعترف بأنه يدخن منذ زمان، وأنه أخفى عنها لأنها كانت سترفض الزواج لو عرفت. تضيف نورا: «واجهته قال لي إنه بيدخن من زمان، وإنه كان مخبي عليا عشان عارف إني هرفض الجواز لو عرفت، لكن عارفة إنه بيكذب أنا عمري ما حسيت أنه بيدخن».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تدهور الحالة الصحية

حاولت نورا إقناعه بالإقلاع عن التدخين أو عدم التدخين داخل المنزل، لكنه كان يعدها ثم يعود لعادته. تقول: «كنت بدخل المستشفى بسبب أزمات القلب، وأرجع ألاقيه ماسك السيجارة كأن مفيش حاجة حصلت». مع مرور الوقت، تطور الأمر إلى تدخين مواد مخدرة داخل المنزل، وفق روايتها، وأصبحت الخلافات شبه يومية. وتضيف: «اعترضت لكنه كان يقول لي دي حياتي وأنا حر، وبقيت أحس إنه بيتعمد يعمل كده قدامي، وكأنه بيتبسط وهو شايفني بتعب ومش قادرة أتنفس».

الإهانات والتهديدات

تحولت المناقشات إلى مشاجرات متكررة، انتهت باعتداءات وإهانات، وفق روايتها. تقول نورا: «كل مرة كنت أتكلم كان يقلبني أنا الغلطانة، ولما أطلب منه يحافظ على صحتي، كان يقولي لو مش عاجبك امشي». بدأ زوجها يعايرها بمرضها، رغم علمه بحالتها منذ بداية العلاقة. وتضيف والدموع في عينيها: «كان يقولي إنتِ تعبانة ومحدش هيستحملك، الكلام ده كان بيوجعني أكتر من المرض نفسه».

الطلب بالتنازل عن الحقوق

بعد عامين من الزواج، وصلت العلاقة إلى طريق مسدود، خاصة بعد أن طالبها بالتنازل عن جميع حقوقها الشرعية مقابل تطليقها. تقول نورا: «قالي امضي إنك ملكيش مؤخر ولا نفقة ولا أي حق، وساعتها أطلقك، ولو مش عاجبك، سيبي البيت وامشي». حاولت الحفاظ على بيتها أكثر من مرة، لكنها أدركت أن استمرارها في تلك الحياة أصبح يهدد صحتها، حيث كانت تدخل في أزمات قلبية متكررة، والأطباء ينصحونها بالابتعاد عن أي ضغط أو دخان.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

دعوى الطلاق للضرر

اليوم، تجلس نورا داخل محكمة الأسرة بين عشرات السيدات، تضم بيديها أوراق دعواها وتتنفس بصعوبة. أقامت دعوى طلاق للضرر بمحكمة القاهرة الجديدة، مرفقة أسباب الطلاق وتضررها، قائلة: «أنا مش بطلب غير حقي، وتعويض عن الكذبة اللي غيرت حياتي، وطلاق ينقذني قبل ما قلبي ميستحملش أكتر من كده».