أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تخفيف كبير في القيود المفروضة بموجب قانون الأنواع المهددة بالانقراض، وهو القانون الذي يعتبر أحد أقوى قوانين حماية البيئة في الولايات المتحدة. القرار الجديد، الذي تم الإعلان عنه يوم الاثنين، يهدف إلى تقليل الأعباء التنظيمية على الشركات والمزارعين، لكنه أثار موجة من الانتقادات من قبل الجماعات البيئية التي تتعهد بمقاضاة الإدارة.
تفاصيل التعديلات الجديدة
تتضمن التعديلات تغييرات جوهرية في كيفية تطبيق القانون، حيث سيتم لأول مرة مراعاة التكاليف الاقتصادية عند تحديد ما إذا كان ينبغي حماية نوع معين. كما أن التعديلات ستجعل من الصعب تصنيف الأنواع على أنها "مهددة" أو "مهددة بخطر الانقراض"، مما قد يؤخر الحماية للعديد من الأنواع. وأشار مسؤولون في الإدارة إلى أن هذه التغييرات ستوفر اليقين القانوني وتقلل النزاعات.
انتقادات حادة من جماعات البيئة
وصفت جماعات البيئة هذه التعديلات بأنها "هدية لصناعة الوقود الأحفوري" و"هجوم على الحياة البرية". وقالت ريبيكا رايلي، مديرة السياسات في مركز التنوع البيولوجي: "هذه أخطر هجوم على قانون الأنواع المهددة بالانقراض في تاريخه الذي يمتد 45 عامًا. إنها محاولة لتسريع انقراض الأنواع من أجل أرباح الشركات". وأضافت أن منظمتها ستطعن في القرار أمام المحاكم.
تأثير القرار على الأنواع المهددة
وفقًا للإحصاءات الرسمية، هناك أكثر من 1600 نوع مدرج حاليًا ضمن قائمة الأنواع المهددة بالانقراض في الولايات المتحدة. وتشير التقديرات إلى أن هذه التعديلات قد تؤدي إلى إبطاء إدراج أنواع جديدة، مما يعرض المئات من الأنواع للخطر. ويقول خبراء البيئة إن القرار قد يؤثر بشكل خاص على الأنواع المهددة بتغير المناخ، مثل الدببة القطبية والسلاحف البحرية.
ردود فعل الكونغرس
وانتقد الديمقراطيون في الكونغرس هذه الخطوة، حيث قال السيناتور توم يودال: "هذه التعديلات تقوض الجهود المبذولة لحماية تراثنا الطبيعي. إنها خطوة إلى الوراء في مكافحة تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي". بينما أيد الجمهوريون القرار، معتبرين أنه يوازن بين حماية البيئة والمصالح الاقتصادية.
توقعات بمعارك قضائية
من المتوقع أن تواجه التعديلات الجديدة تحديات قضائية فورية من قبل جماعات البيئة، التي تعتزم رفع دعاوى قضائية لمنع تنفيذها. وقد سبق أن رفعت هذه الجماعات دعاوى ناجحة ضد إدارة ترامب في قضايا بيئية أخرى. ويقول المحللون إن القرار قد يواجه عقبات في المحاكم الفيدرالية، خاصة إذا ثبت أن الإدارة تجاوزت سلطتها القانونية.



