أطلق برنامج الأغذية العالمي تحذيرًا عاجلاً من نفاد وشيك لإمدادات الغذاء في السودان، في ظل استمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وأكد البرنامج أن المخزون الحالي من الغذاء قد لا يكفي إلا لأسابيع قليلة، مما ينذر بكارثة إنسانية تهدد حياة ملايين الأشخاص الذين يعانون من الجوع الحاد.
تفاصيل التحذير الأممي
جاء التحذير على لسان المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي في السودان، ليني كينزيلي، الذي صرح بأن "الوضع كارثي، فنحن نواجه نقصًا حادًا في التموين، وقد نضطر لوقف العمليات الإنسانية إذا لم نحصل على تمويل عاجل". وأضاف أن البرنامج يحتاج إلى 300 مليون دولار أمريكي لمواصلة تقديم المساعدات الغذائية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وأشار إلى أن القتال يعرقل وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة، حيث أن 90% من السودانيين يعيشون تحت خط الفقر.
تأثير القتال على المساعدات
منذ اندلاع القتال في 15 أبريل، تعطلت عمليات الإغاثة بشكل كبير. فقد تعرضت مستودعات البرنامج للنهب والتخريب، مما أدى إلى فقدان كميات كبيرة من المواد الغذائية. كما أن الطرق غير آمنة، مما يمنع شاحنات المساعدات من الوصول إلى المحتاجين. ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة، فإن أكثر من 18 مليون شخص في السودان يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وهو رقم قياسي في تاريخ البلاد.
دعوة للتدخل الدولي
دعا برنامج الأغذية العالمي المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لمنع المجاعة. وقال كينزيلي: "نحن في سباق مع الزمن، كل يوم يمر يزيد من معاناة الناس. نحن بحاجة إلى وقف إطلاق النار لضمان وصول المساعدات". وأكد أن البرنامج لديه خطط لتوسيع نطاق العمليات، لكنه يحتاج إلى التمويل والأمن اللازمين. وتشير التقديرات إلى أن 2.5 مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، وقد يموت آلاف منهم إذا لم تصل المساعدات قريبًا.
الوضع الإنساني المتفاقم
إلى جانب نقص الغذاء، يعاني السودان من انهيار الخدمات الصحية والمياه النظيفة، مما يزيد من خطر تفشي الأمراض. وفر أكثر من 1.2 مليون شخص من منازلهم، ويعيشون في ظروف مزرية. ويحذر برنامج الأغذية العالمي من أن الفشل في تقديم المساعدات سيؤدي إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة في المنطقة، مع احتمال امتداد آثارها إلى الدول المجاورة التي تستضيف اللاجئين.



