أعلن ميكائيل جباروف، وزير الاقتصاد ومحافظ البنك الإسلامي للتنمية لجمهورية أذربيجان، والدكتور محمد الجاسر، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، اليوم الثلاثاء، عن اختيار شعار رسمي لاجتماعات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية السنوية لعام 2026، وهو "التكامل الإقليمي من أجل ازدهار مستدام".
تفاصيل الاجتماعات السنوية
ستُعقد الاجتماعات السنوية الحادية والخمسون لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في مدينة باكو التاريخية بأذربيجان، وذلك في الفترة من 16 إلى 19 يونيو المقبل. ومن المتوقع أن تشكل هذه الاجتماعات منصة عالمية رائدة للحوار التنموي، حيث تستقطب أكثر من 2000 مشارك، من بينهم وزراء المالية والاقتصاد والتخطيط، ومحافظو البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية العالمية، ومدراء تنفيذيون من القطاع الخاص، وممثلون عن منظمات دولية.
أهمية الموضوع في ظل التحديات العالمية
يأتي موضوع الاجتماعات السنوية في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي اضطرابات كبيرة، بدءًا من الاضطرابات الجيوسياسية والصدمات المناخية، وصولًا إلى تقلبات سلاسل التوريد. ومع تزايد الضغوط على الاستثمار الأجنبي المباشر والمساعدات الإنمائية الرسمية، يتماشى موضوع "التكامل الإقليمي من أجل ازدهار مستدام" مع الإطار الاستراتيجي العشري لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية (2026-2035)، ويُبرز التعاون الإقليمي كمحرك رئيسي للنمو المرن طويل الأجل.
من خلال تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية والبنية التحتية، ستستكشف الاجتماعات السنوية سُبل تحقيق تنمية أكثر مقاومة للصدمات وازدهار شامل في جميع الدول الأعضاء.
التزام أذربيجان بالتكامل الإقليمي
أكد ميكائيل جباروف التزام أذربيجان بتعميق الترابط الاقتصادي الإقليمي، والاستفادة من إمكاناتها الاقتصادية للنهوض بالتجارة والاستثمار وتكامل سلاسل التوريد. وأشار إلى أن أذربيجان تهدف، من خلال تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وسياسات التنويع، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية، إلى دعم القطاع الخاص، وخلق فرص جديدة للشركات والمستثمرين، وتعزيز النمو المستدام.
كما أوضح جباروف أن البلاد لا تزال تركز على تعزيز قدرتها التنافسية، ودفع عجلة الاقتصاد الرقمي، والحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي، وتسريع النمو الأخضر في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار. وأكد الوزير أن البنك الإسلامي للتنمية، بوصفه مؤسسة تنموية متعددة الأطراف رائدة، أثبت التزامه الراسخ بتعزيز التنمية، والقدرة على الصمود، وتحقيق النمو المستدام في بيئات صعبة. وتُعد جهود البنك في أذربيجان خير دليل على هذا الالتزام، من خلال محفظة مشاريع متميزة تهدف إلى تحسين حياة المواطنين وإعادة بناء المجتمعات.
رؤية رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية
من جهته، أكد الدكتور محمد الجاسر أن موضوع المؤتمر يعكس التزام مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بتعزيز التعاون والنمو المستدام، مؤكداً أن التكامل الإقليمي يمثل حجر الزاوية للتنمية في عالم يزداد ترابطاً. وقال الجاسر: "يمثل التكامل الإقليمي حافزاً قوياً للازدهار، ومع تطبيق مجموعة البنك الإسلامي للتنمية لإطارها الاستراتيجي الجديد للعشر سنوات القادمة، سنعمل على تعميق التعاون الاقتصادي وتسريع وتيرة تطوير البنية التحتية العابرة للحدود داخل منظمة التعاون الإسلامي، بما يضمن استعداد المناطق المتكاملة بشكل أفضل لمواجهة التحديات العالمية وتحسين رفاهية مجتمعاتها".
برنامج الاجتماعات
يتضمن البرنامج الذي يستمر أربعة أيام حوار محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ومنتدى القطاع الخاص الرئيسي، وسلسلة من الجلسات رفيعة المستوى. كما ستشمل الاجتماعات إطلاق تقارير تنموية رئيسية وفعاليات جانبية تهدف إلى بناء شراكات استراتيجية وحشد الموارد لتحقيق أثر إقليمي ملموس.



