قالت الدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية، إن ريادة الأعمال لم تعد خيارًا، وإنما أصبحت ضرورة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشددة على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان المبدع القادر على تحويل الأفكار إلى إنجازات والتحديات إلى فرص.
استضافة مصر للمهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026
جاء ذلك خلال كلمتها بمؤتمر الإعلان الرسمي عن استضافة مصر للنسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، وعدد من الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي ومجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب قيادات مجتمع الأعمال والمستثمرين والمبتكرين ورواد الأعمال.
وأعربت مستشار رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية عن سعادتها باستضافة مصر المهرجان، سواء على المستوى الشخصي أو باعتبارها إحدى المهتمات بالشأن العام وقضايا تمكين الشباب وتحفيز الفكر الإبداعي والابتكاري.
دور ريادة الأعمال في تحويل الثروة الديموغرافية إلى قوة اقتصادية
وأوضحت أن أهمية المهرجان تنطلق من عدة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها الدور الذي تؤديه ريادة الأعمال في تحويل الثروة الديموغرافية التي تتمتع بها مصر والقارة الإفريقية إلى قوة اقتصادية وتنموية منتجة.
وأشارت إلى أن توفير ملايين فرص العمل سنويًا يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه دول القارة الإفريقية في ظل دخول أعداد متزايدة من الشباب إلى سوق العمل، مؤكدة أن ريادة الأعمال والشركات الناشئة توفران مسارًا مهمًا لمواجهة هذا التحدي وخلق وظائف جديدة ومستدامة.
دعم التطوير وزيادة الإنتاجية
ولفتت إلى أن أهمية ريادة الأعمال لا تقتصر على توفير فرص العمل، وإنما تمتد إلى دعم عمليات التطوير والتحديث، وزيادة الإنتاجية والقدرة التنافسية للمؤسسات والاقتصادات.
وأكدت مستشار رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية أن رائد الأعمال يحتاج إلى الثقة بالنفس والقدرة المستمرة على التعلم، وفي مقدمتها التعلم من التجارب غير الناجحة، موضحة أن الإخفاق في بداية بعض المشروعات أمر طبيعي، ولا ينبغي النظر إليه باعتباره حجر عثرة، بل خطوة على طريق التعلم والوصول إلى النجاح.
رسالة للشباب: الفشل ليس نهاية الطريق
وقالت مخاطبة الشباب ورواد الأعمال: «الفشل ليس نهاية الطريق، وإنما تجربة يجب أن نتعلم منها ونبني عليها، حتى تتحول إلى درجة جديدة في سلم النجاح».
وأشارت إلى أن استضافة مصر المهرجان العالمي لريادة الأعمال لا تمثل مجرد استضافة مكانية لحدث دولي، وإنما تضع مصر والقاهرة على خريطة أهم منصات ريادة الأعمال عالميًا، وتسهم في ربط الشركات الناشئة المصرية بمؤسسات التمويل وصناديق الاستثمار الإفريقية والدولية.
النسختان السابقتان في نيجيريا وغانا
وأضافت أن نجاح النسختين السابقتين من المهرجان في نيجيريا وغانا يعزز التوقعات بأن تشهد النسخة المصرية مشاركة واسعة من رواد الأعمال والمستثمرين وصناع القرار، وأن تصبح القاهرة نقطة التقاء مهمة لتبادل الأفكار وبناء الشراكات وعقد الصفقات الاستثمارية.
وأكدت أن الدولة المصرية تعتبر رواد الأعمال شركاء أساسيين في عملية التنمية، مشيرة إلى أن الحكومة والبنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية أطلقوا العديد من المبادرات والإجراءات التنظيمية والتشريعية الهادفة إلى تشجيع الابتكار وريادة الأعمال.
دعم حاضنات الأعمال وتبسيط الإجراءات
وأضافت أن الدولة عملت على دعم حاضنات ومسرعات الأعمال والمختبرات وبرامج التدريب المتخصصة، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتبسيط عمليات تأسيس الشركات الناشئة وتحسين بيئة الاستثمار والأعمال.
ووجهت مستشار رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية رسالة إلى رواد الأعمال والشباب، أكدت خلالها أن كل مشروع ناجح يبدأ بفكرة صغيرة يؤمن بها صاحبها، ويعمل بجد على تطويرها وتحويلها إلى مشروع حقيقي.
قصص نجاح من أفكار صغيرة
وأشارت إلى أن عددًا من أكبر الشركات العالمية بدأ بأفكار ومشروعات صغيرة، قبل أن تتطور وتتحول إلى مؤسسات عملاقة، مؤكدة أن الإيمان بالفكرة والاجتهاد والتعلم المستمر والقدرة على مواجهة التحديات تمثل عوامل أساسية لتحقيق النجاح.



