أكد القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، أن مفهوم المواطنة في مصر شهد تحولًا جذريًا عقب عام 2013، حيث تغيرت طبيعة العلاقة بين المسيحيين والمسلمين بشكل ملحوظ. وأوضح أن هذا التغيير لم يقتصر على النخب فقط، بل امتد ليشمل الرأي العام المصري بأكمله، مما جعل المواطنة حالة مجتمعية واسعة التأثير وليست مجرد قضية نخبوية.
الموقف من التدخلات الخارجية
وفي حديثه لبرنامج «الجلسة سرية» الذي يقدمه الكاتب الصحفي سمير عمر على قناة القاهرة الإخبارية، تطرق زكي إلى الأحداث التي أعقبت عام 2013، ومنها الاعتداءات على الكنائس وحرقها. وأشار إلى أن نحو 114 كنيسة ومقرًا كنسيًا تعرضت للاستهداف، وهو ما صاحبه محاولات لاستدعاء تدخلات خارجية. وأضاف أن موقف البابا تواضروس الثاني والكنيسة كان واضحًا في رفض أي تدخل أجنبي، والتأكيد على أن سلامة الوطن تأتي في المقام الأول.
تعزيز صورة المواطنة
وأكد زكي أن هذا الموقف ساهم في ترسيخ صورة إيجابية للمواطن المسيحي داخل الرأي العام المصري، وعزز مفهوم المواطنة الحقيقية القائمة على المساواة والانتماء للوطن. وشدد على أن التغيير الجذري في المواطنة لم يكن مجرد شعارات، بل تجسد في واقع العلاقات اليومية بين المصريين.



