أكد النائب مصطفى بكري، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد أصبح حديث الرأي العام في الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن المشروع قد وصل إلى مجلس النواب تمهيداً لمناقشته.
تفاصيل مشروع القانون
أوضح بكري خلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار" على قناة صدى البلد، أن هذا القانون يمس كل بيت مصري، ولذلك يهتم به الجميع، إذ يتناول قضايا الزواج والطلاق والخطوبة وحقوق الأطفال.
وأشار إلى أن مشروع القانون يتكون من 355 مادة، تتضمن مواداً مستحدثة لتنظيم الأمور الأكثر تعقيداً، موضحاً أن القانون لا يعترف بالطلاق الشفهي إلا إذا تم توثيقه رسمياً، وذلك بهدف حماية حقوق الزوجين والأطفال.
ضوابط الطلاق والنفقة
لفت بكري إلى أن القانون يتضمن ضوابط صارمة للطلاق القضائي لمنع التلاعب أو ضياع الحقوق، كما ينص على وجود ملحق لعقد الزواج ينظم الشروط الخاصة المتفق عليها بين الطرفين. وأضاف أن الخطبة تعتبر مجرد وعد بالزواج، وأن القانون ينظم أحكام الشبكة والهدية.
وفيما يتعلق بالنفقة، أوضح أن القانون يلزم بإصدار نفقة مؤقتة للزوجة خلال أسبوع واحد على الأكثر من تاريخ رفع الدعوى، لضمان عدم تضرر الزوجة نتيجة بطء الإجراءات القضائية.
مادة فسخ الزواج تثير جدلاً
من جانبه، أكد النائب محمود سامي الإمام، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن أكثر المواد إثارة للجدل في مشروع القانون هي تلك التي تتيح للزوجة فسخ عقد الزواج خلال أول 6 أشهر من الزواج، بشرط عدم وجود حمل، إذا اكتشفت أن الزوج قد خدعها أو كذب عليها في بعض الأمور.
وأضاف الإمام، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "علامة استفهام" تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أن هذه المادة تعد من المواد الجدلية، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي من القانون هو تقليل حالات الطلاق والخلافات، لكن هذه المادة قد تؤدي إلى توسيع دائرة الطلاق والمشكلات الأسرية.
تحذيرات من توسيع الخلافات
أشار الإمام إلى أن هذه المادة ستزيد الخلافات بين الرجل والمرأة بدلاً من تقليلها، معتبراً أن مادة الفسخ بعد 6 أشهر ستكون محل اعتراض كبير. وأكد أن كل أسرة تبحث جيداً عن الأسرة الأخرى قبل إتمام الزواج، وبالتالي فإن هذه المادة ليست ضرورية.
وأوضح أنه بعد القبول والزواج بين الطرفين، لا يجوز أن تأتي الزوجة بعد 6 أشهر وتطلب الفسخ، واصفاً المادة بأنها غير واضحة وتحتوي على أمور غريبة.
وتابع قائلاً: "قد تطلب العروسة بعد 6 أشهر الفسخ وتقول إن العريس كان لونه أسمر وأصبح أبيض، أو تذكر أشياء لا يتوقعها أحد، مما قد يسبب مشكلة كبيرة. كما أن ذلك قد يفتح الباب أمام مطالبة الزوج بالأمر نفسه".
احتمالية حذف المادة
اختتم الإمام حديثه بالتأكيد على أن هذه المادة من المواد المرشحة للحذف، داعياً إلى انتظار المناقشات لمعرفة من وضع هذه المسودة وما الهدف من هذه المادة.



