أكد الإعلامي محمد شردي أن الدولة المصرية تتجه إلى بناء منظومة متكاملة لتحديد احتياجات سوق العمل بشكل علمي ودقيق، بعد أن كانت هذه العملية تفتقر سابقًا إلى التخطيط والقياس الواضح لمتطلبات المهن والوظائف.
تفاصيل المنظومة الجديدة
أوضح شردي في حلقة اليوم من برنامجه «الحياة اليوم»، الذي يقدمه عبر قناة الحياة، أن سوق العمل في السابق كان يفتقر إلى دراسة دقيقة تحدد احتياجاته الفعلية من العمالة، سواء في المهن الحرفية أو التخصصات الأكاديمية، وهو ما كان يؤدي إلى فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق.
لجان دائمة لتحديد الاحتياجات
وأشار إلى أن الدولة بدأت في تشكيل لجان دائمة مهمتها رصد احتياجات سوق العمل من العمالة خلال السنوات المقبلة، عبر التواصل المباشر مع القطاعات الإنتاجية والمصانع لتحديد الأعداد والتخصصات المطلوبة بدقة. وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي طالب بعرض النتائج عليه شخصيًا، مما يعكس الاهتمام البالغ بعمل هذه اللجان.
وتضم اللجنة ممثلين عن وزارات العمل والتعليم والتعليم الفني والتعليم العالي والبحث العلمي، بهدف ضمان توافق مخرجات التعليم والتدريب مع متطلبات السوق، بما يمنع تكدس الخريجين في تخصصات لا يحتاجها الاقتصاد.
تخطيط مستقبلي للعمالة
ولفت شردي إلى أن هذه المنظومة ستسهم في رسم خريطة واضحة للاحتياجات المستقبلية من العمالة، وتوجيه الطلاب والمتدربين نحو التخصصات المطلوبة فعليًا، بما يحقق التوازن في سوق العمل المصري. وأكد أن هذه الخطوات تمثل نقلة نوعية في إدارة ملف العمالة في مصر، حيث يتم عرض نتائج هذه اللجان بشكل مباشر على القيادة السياسية، بهدف بناء نظام تشغيل قائم على التخطيط وليس العشوائية.
ويأتي هذا التوجه في إطار جهود الدولة لمواجهة البطالة وتحسين جودة التعليم والتدريب، بما يلبي احتياجات الاقتصاد الوطني ويواكب التطورات العالمية في سوق العمل.



