عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا مع بعثة البنك الدولي وفريق عمل مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى، لبحث الموقف التنفيذي للمشروع وأبرز الإنجازات المحققة.
تفاصيل الاجتماع
حضر الاجتماع المهندس شريف عبد الرحيم، رئيس جهاز شؤون البيئة، والأستاذ ياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والدكتور محمد حسن، المنسق الوطني للمشروع، وشريف حمدي، القائم بأعمال المدير الإقليمي للبنك الدولي، والسيدة كارين شيبردسون، قائدة فريق العمل، إلى جانب عدد من استشاري المشروع وقيادات الوزارة.
واستعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إنجازات المشروع وأنشطته، مشيدة بجهود البنك الدولي وفريق العمل في تنفيذ نماذج تنموية ناجحة. ويتمثل المكون الأول في تعزيز إدارة جودة الهواء ونظام الاستجابة، ويتضمن إنشاء وتشغيل شبكات لرصد غازات الاحتباس الحراري وملوثات المناخ قصيرة الأجل، ودمجها مع الشبكات الحالية. ويجري حاليًا تنفيذ خطة متكاملة للإدارة المتكاملة للمناخ وجودة الهواء بتحالف دولي، وتشكيل لجنة وطنية لهذا الغرض.
دعم شبكات الرصد
أكدت الوزيرة دعم المشروع لتعزيز شبكة رصد نوعية الهواء من خلال توريد 57 محطة رصد لملوثات المناخ وغازات الاحتباس الحراري، وتطوير أنظمة التنبؤ والإنذار المبكر، وتحسين نظام دعم القرار. وأشارت إلى أهمية مكون تلوث الهواء في تحقيق نظام رصد لحظي متكامل، بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، مما يسهم في خلق أكثر من 1000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وبناء قدرات 500 شخص.
مكون إدارة المخلفات الصلبة
ناقشت الدكتورة منال عوض مع وفد البنك الدولي إنجازات المكون الثاني الخاص بدعم تفعيل الخطط الرئيسية لإدارة المخلفات الصلبة في القاهرة الكبرى، وأبرزها مجمع الإدارة المتكاملة لمعالجة المخلفات بالعاشر من رمضان على مساحة 1228 فدانًا. يعد هذا المجمع من أكبر مرافق المعالجة في الشرق الأوسط، بطاقة استيعابية تصل إلى 15 ألف طن يوميًا، تمثل نحو 50% من المخلفات المتولدة يوميًا في القاهرة الكبرى، وذلك بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص (التصميم والبناء والتمويل والتشغيل).
وجهت الوزيرة بسرعة الإنجاز وإشراك القطاع الخاص، وإتاحة الفرصة للمشروعات الخضراء الذكية التي ينفذها الشباب داخل المجمع. ومن المتوقع أن يحقق المرفق خفضًا في غازات الاحتباس الحراري، وتحسين الصناعات التحويلية والتكميلية في المنطقة المحيطة، وتعزيز دور القطاع الخاص، وخلق أكثر من 3500 فرصة عمل.
إغلاق مقلب أبو زعبل
أشادت الوزيرة بجهود المشروع في إغلاق وإعادة تأهيل مقلب مخلفات أبو زعبل، ووجهت بسرعة الانتهاء من إجراءات الإغلاق. كما تم إنشاء محطات وسيطة في المرصفا والخانكة بمحافظة القليوبية، بهدف تقليل حرائق المخلفات، وخفض غازات الاحتباس الحراري، وتحسين نوعية البيئة، والمساهمة في خطة التطوير البيئي للمنطقة الصناعية بالعكرشة، بالتنسيق مع هيئة التخطيط العمراني والمحافظة.
النقل الكهربائي
أوضحت الوزيرة أن المكون الخاص بخفض انبعاثات مركبات النقل العام يتضمن توريد 20 أتوبيسًا كهربائيًا لوزارة النقل (مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT)، وتوريد 100 أتوبيس كهربائي لهيئة النقل العام، بنسبة تصنيع محلي تزيد عن 45%. كما يشمل تطوير جراج الأميرية ليكون أول مستودع للحافلات الكهربائية في مصر وأحد أكبر المستودعات في الشرق الأوسط، ليكون أيقونة للنقل الكهربائي بأحدث التقنيات. ووجهت الوزيرة بدراسة إمكانية شحن الأتوبيسات بالطاقة الشمسية.
أكدت الوزيرة أن المشروع نجح في تحويل منظومة النقل في القاهرة من الوقود الأحفوري إلى الأتوبيسات الكهربائية، وتوطين الصناعة المحلية، وإنشاء أنظمة رصد انبعاثات المركبات، ونشر الوعي بالتقنيات الجديدة، وبناء القدرات، ووضع خطة تنفيذية لتوسيع نطاق استخدام الأتوبيسات الكهربائية.
المخلفات الإلكترونية والطبية
تضمن الاجتماع استعراض إنجازات مكون تحسين إدارة المخلفات الإلكترونية ونفايات الرعاية الطبية بتمويل إضافي من مرفق البيئة العالمية. ويشمل ذلك تطوير أدلة إرشادية شاملة لمنظومة إدارة مخلفات الرعاية الصحية لأول مرة في مصر، وإنشاء نظام إدارة معلومات رقمي (MIS) في المستشفيات الجامعية. وفي مجال المخلفات الإلكترونية، تم تطوير الإطار القانوني واللوائح والإجراءات التشغيلية لأول مرة، وتصميم مشروع تجريبي لجمع وإعادة تدوير 4000 طن من المخلفات الإلكترونية من مختلف المحافظات، وتقييم الممارسات وتقديم الدعم الفني للمصانع والقطاع غير الرسمي والشركات الناشئة.
ختام الاجتماع
في نهاية الاجتماع، وجهت الدكتورة منال عوض بضرورة تحقيق نتائج ملموسة على الأرض، من خلال سرعة إنجاز العمل بمجمع العاشر من رمضان لمعالجة المخلفات وإشراك القطاع الخاص، مع وضع تصور كامل لنموذج إدارة المجمع وجدول زمني للتنفيذ.



