شهدت مكاتب التأمينات الاجتماعية في الفترة الأخيرة حالة من التكدس والغضب بين المواطنين، على خلفية تأخر إنجاز عدد من الخدمات الحيوية، وعلى رأسها استخراج "برنت التأمينات" والمستندات الرسمية المرتبطة بها. وأكد عدد من المتعاملين مع المكاتب أنهم واجهوا صعوبات في إنهاء إجراءاتهم، خاصة في الحالات العاجلة التي تعتمد بشكل كامل على النظام الإلكتروني.
هيئة التأمينات الاجتماعية: لا يوجد توقف كامل وإنما بطء مؤقت
في المقابل، أوضحت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، في بيان سابق، أن ما يحدث لا يُعد توقفًا كليًا للخدمات، بل هو "بطء نسبي" في بعض الإجراءات، نتيجة تشغيل منظومة التحول الرقمي الجديدة، التي بدأ العمل بها رسميًا منذ 24 فبراير 2026. وأكدت الهيئة أن فرق الدعم الفني تعمل على مدار الساعة، بالتعاون مع الجهات المنفذة، لمعالجة التحديات التقنية وتحسين كفاءة النظام، مشددة على أن المرحلة الحالية تُعد فترة اختبار فعلي للمنظومة بعد إطلاقها.
التحول الرقمي تحت الاختبار
أشارت الهيئة إلى أن أي نظام رقمي ضخم يمر بمرحلة انتقالية قد تشهد بعض التحديات، خاصة مع حجم البيانات الكبير وعدد المستخدمين على مستوى الجمهورية، وهو ما قد يؤدي إلى بطء مؤقت في الأداء. وأضافت أن النظام الجديد يستهدف إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات، من خلال إتاحة الحصول على الخدمة من أي مكتب تأمينات دون التقيد بموقع جغرافي محدد، إلى جانب تقليل الزحام داخل الفروع وتعزيز الشفافية والرقابة.
خدمات متأثرة ومصالح مؤجلة
تأثرت بالفعل عدة خدمات تعتمد بشكل كامل على النظام الإلكتروني، أبرزها استخراج برنت التأمينات وبعض الشهادات الرسمية، ما أدى إلى تأجيل مصالح عدد من المواطنين، خاصة من لديهم ارتباطات وظيفية أو قانونية تتطلب مستندات عاجلة.
متى يعود السيستم إلى طبيعته؟
حتى الآن، لم تعلن الهيئة موعدًا محددًا لانتهاء حالة البطء بشكل كامل، لكنها أكدت أن العمل مستمر لتثبيت النظام وضمان استقراره في أقرب وقت ممكن. وتشير التوقعات إلى أن تحسن الأداء سيحدث تدريجيًا مع انتهاء مرحلة الاختبار ومعالجة المشكلات الفنية.
رغم التحديات الحالية، تراهن الهيئة على نجاح منظومة التحول الرقمي في تحسين جودة الخدمات على المدى الطويل، من خلال التوسع في تقديم الخدمات إلكترونيًا، وتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية، بما يحقق سرعة الإنجاز ودقة البيانات.
بين ضغوط المواطنين اليومية، وتأكيدات الهيئة الفنية، يبقى "سيستم التأمينات" في مرحلة اختبار حاسمة، ينتظر خلالها الشارع المصري تحسنًا ملموسًا يعيد انسيابية الخدمات، ويضع حدًا لمعاناة استمرت لأسابيع.



