تقدم النائب أمير أحمد الجزار، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن نقص ماكينات الصراف الآلي (ATM) في قرى مركز منوف بمحافظة المنوفية، وغيابها الكامل في بعض القرى، مع المطالبة بإعفاء أصحاب المعاشات من رسوم السحب.
تفاقم المشكلة في الريف المصري
أوضح النائب في طلبه أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الشمول المالي والتحول نحو مجتمع أقل اعتمادًا على النقد، إلا أن الواقع في قرى مركز منوف يكشف عن فجوة كبيرة بين السياسات المعلنة والتطبيق الفعلي. وأشار إلى أن العديد من القرى تعاني من نقص حاد في عدد ماكينات الصراف الآلي، بل إن بعض القرى تخلو تمامًا من أي ماكينة، مما يضطر المواطنين إلى قطع مسافات طويلة إلى المدن أو القرى المجاورة لصرف مستحقاتهم المالية، سواء كانت معاشات أو رواتب أو تحويلات.
معاناة كبار السن وأصحاب المعاشات
وتتفاقم المشكلة بشكل خاص مع كبار السن من أصحاب المعاشات، الذين يمثلون الشريحة الأكثر تضررًا. فهم يضطرون شهريًا إلى الانتقال لمسافات مرهقة بدنيًا ومكلفة ماديًا، فقط لصرف مبالغ محدودة. وغالبًا ما يواجهون التكدس الشديد أمام الماكينات المحدودة، مما يعطل مصالحهم ويزيد من معاناتهم في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
أعباء إضافية غير مبررة
لا يقتصر الأمر على بعد المسافة فحسب، بل يمتد إلى الرسوم الإضافية التي يتحملها المواطن عند السحب من ماكينات تابعة لبنوك غير البنك المصدر للبطاقة. واعتبر النائب أن هذه الرسوم تشكل عبئًا غير مبرر، خاصة على أصحاب المعاشات ذوي الدخول المحدودة، والتي لا تتحمل أي استقطاعات إضافية.
تأثير سلبي على الشمول المالي
وشدد النائب على أن استمرار القصور في البنية التحتية المصرفية بالقرى يتعارض مع أهداف الدولة في دمج المواطنين في المنظومة المصرفية وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية الرقمية. كما أن غياب ماكينات الصراف الآلي يدفع بعض المواطنين إلى اللجوء لوسائل غير رسمية أو وسطاء، مما قد يفتح الباب أمام ممارسات غير قانونية واستغلال الفئات البسيطة.
مطالب وحلول عاجلة
طالب النائب الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة المشكلة، وتشمل:
- التوسع الفوري في نشر ماكينات الصراف الآلي في قرى مركز منوف، مع إعطاء أولوية للقرى المحرومة بالكامل.
- إلزام البنوك بوضع خطة زمنية محددة لتغطية المناطق الريفية بالخدمات المصرفية الأساسية، لتحقيق العدالة الجغرافية.
- دراسة إنشاء نقاط صرف بديلة داخل الوحدات المحلية أو مكاتب البريد أو الوحدات الصحية لتخفيف الضغط على الماكينات.
- إعفاء أصحاب المعاشات من أي رسوم سحب نقدي، سواء من ماكينات البنوك أو عبر أي وسيلة صرف أخرى، مراعاةً لظروفهم.
- زيادة عدد الماكينات في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة لتقليل التكدس وتحسين جودة الخدمة.
يأتي هذا الطلب في إطار متابعة النائب لمشكلات المواطنين اليومية، والعمل على إيجاد حلول عملية تضمن حصولهم على الخدمات المصرفية بشكل عادل ومتكافئ.



