تحذيرات من خلط التاريخ والهوية في فيلم أسد لمحمد رمضان ومطالب بمراجعته تاريخياً
تحذيرات من خلط التاريخ والهوية في فيلم أسد لمحمد رمضان

أثار الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، تساؤلات جوهرية حول توقيت فيلم "أسد" للفنان محمد رمضان ومضمونه، وذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية جولي أمين في برنامج "النص الحلو" على قناة "الحدث اليوم".

تحذير من خلط الأوراق التاريخية

أوضح شاكر أن التسريبات والأفيش الدعائي للفيلم، الذي يظهر فيه محمد رمضان ببشرة سمراء ويحمل اسم شخصية "محمد بن علي"، تشير إلى تناول ثورة الزنج التي اندلعت في العراق خلال العصر العباسي. وأكد أن هذه الثورة، التي قادها شخص ادعى النبوة وحاول تمزيق الدولة العباسية، ليست جزءًا من تاريخ مصر، محذرًا من خلط الأوراق التاريخية، خاصة في ظل ادعاءات مخرج العمل بأن الفيلم تدور أحداثه في العصر المملوكي بالقرن التاسع عشر، وهو ما وصفه بالتضارب التاريخي الصارخ.

سرقة الحضارة المصرية

وجه شاكر تحذيرًا شديد اللهجة لصناع الفيلم من اللعب في مناطق شائكة تتعلق بالهوية المصرية، مشيرًا إلى أن تصوير الشخصيات بهذا الشكل قد يخدم أصحاب نظرية المركزية الأفريقية (الأفروسنتريك) الذين يحاولون سرقة الحضارة المصرية ونسبها لأنفسهم. وقال: "الهوية والحضارة خط أحمر تمامًا كالدين، والجمهور المصري يستقي معلوماته التاريخية من الدراما، لذا فإن أي خطأ في المعالجة سيتحول إلى حقيقة مشوهة في عقول الأجيال الجديدة".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وانتقد اختيار هذه الشخصية تحديدًا، داعيًا الفنان محمد رمضان، باعتباره فنانًا له قاعدة جماهيرية واسعة خاصة بين المراهقين، إلى تناول شخصيات وطنية مصرية خالصة مثل "أحمس" قاهر الهكسوس أو البطل عبد العاطي صائد الدبابات.

وجود أخطاء تاريخية

طالب شاكر بضرورة عرض السيناريو على مؤرخين وأثريين متخصصين لضمان دقة المعالجة، مستشهدًا بقرار الدولة المصرية السابق بإيقاف مسلسل "أحمس" قبل عامين حين ثبت وجود أخطاء تاريخية. وأكد أن الرقابة المصرية لن تسمح بأي عبث يمس ثوابت الدولة في وقت تسعى فيه القيادة السياسية لترسيخ وحدة الصف العربي والإسلامي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي