الترقية ليست حقًا مطلقًا.. ضوابط قانونية تحكم الصعود الوظيفي
تمثل الترقية الوظيفية أحد أهم الحوافز التي ينتظرها العاملون بالجهاز الإداري للدولة، باعتبارها خطوة ترتبط بتحسين الوضع الوظيفي والمالي وتقدير سنوات العمل والخبرة. إلا أن قانون الخدمة المدنية وضع مجموعة من الضوابط والشروط التي تحكم عملية الترقية، وحدد حالات لا يجوز خلالها منح الموظف الدرجة الأعلى، حتى وإن استوفى باقي الشروط المقررة.
متى تتوقف إجراءات الترقية؟
وبموجب القانون، تتوقف إجراءات ترقية الموظف حال إحالته إلى المحاكمة التأديبية أو الجنائية، كما يمتد وقف الترقية طوال فترة الوقف عن العمل أو استمرار التحقيقات والمحاكمة. وفي المقابل، يلتزم صاحب العمل بحجز الوظيفة المخصصة للترقية لحين صدور القرار النهائي في الواقعة محل التحقيق.
استرجاع الحق في الترقية بعد البراءة
وفي حال حصول الموظف على حكم بالبراءة أو صدور عقوبة بسيطة لا تتجاوز الحدود التي حددها القانون، فإنه يستعيد حقه في الترقية بأثر رجعي من التاريخ الذي كان من المفترض أن يرقى فيه، مع منحه الأجر المقرر للوظيفة الجديدة اعتبارًا من ذلك التاريخ.
الجزاء التأديبي يمنع الترقية
كما نص القانون على عدم جواز ترقية الموظف الذي لا يزال خاضعًا لجزاء تأديبي لم يتم محوه وفقًا للمدد القانونية المقررة، وهو ما يجعل السجل الوظيفي والانضباط الإداري عنصرين أساسيين في مسار الترقيات.
معايير المفاضلة عند الترقية بالاختيار
ولم يكتفِ المشرع بتحديد موانع الترقية، بل وضع معايير للمفاضلة بين المستحقين عند الترقية بالاختيار، حيث تعطى الأولوية للأعلى في درجات تقويم الأداء خلال العامين السابقين مباشرة، ثم الأعلى في تقييم السنة الأخيرة، وبعد ذلك يُنظر إلى المؤهل العلمي الأعلى المرتبط بطبيعة العمل، ثم التقدير العام للمؤهل، وأخيرًا الأقدمية في المستوى الوظيفي.
تحقيق التوازن بين الكفاءة والانضباط
ويؤكد خبراء الإدارة العامة أن هذه الضوابط تستهدف تحقيق التوازن بين الكفاءة والانضباط، وربط الترقيات بمستوى الأداء الفعلي للموظف، بما ينعكس على تطوير الجهاز الإداري للدولة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.



