الشيخ مصطفى خويطر.. سباق الشهادة في سيناء يرويه المتحدث العسكري
الشيخ مصطفى خويطر.. سباق الشهادة في سيناء

فيلم «السبَّاق» يوثق تضحيات بطل سيناء

نشرت الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة فيلماً جديداً بعنوان «السبَّاق»، ضمن سلسلة «حكاية بطل»، يسلط الضوء على سيرة الشيخ الشهيد مصطفى سالم خويطر، أحد رموز قبائل شمال سيناء من منطقة الشيخ زويد. ويجسد الفيلم أسمى معاني التلاحم بين أبناء البدو والقوات المسلحة في تطهير سيناء من الإرهاب.

مهارة «قص الأثر».. تراث سيناء في خدمة الأمن

يستعرض الفيلم مهارة فريدة توارثها أبناء سيناء، وهي «قص الأثر والمراقبة بالعينين». ويوضح رفقاء السلاح كيف كان الشيخ مصطفى ومجموعته يستغلون الطبيعة الجغرافية الصعبة لسيناء، كالجبال الرملاوية، لصالح أمن مصر. كانوا يحددون توقيت مرور العناصر الإرهابية بدقة – قبل ساعة أو يوم أو يومين – ويعرفون جنس وحجم العابرين من خلال عمق وشكل الأثر. كما كانوا يدخلون إلى عمق المناطق الخطرة لكشف مخابئ الجماعات الإرهابية وإرسال الإشارات للقوات المسلحة.

الأب الحنون قبل البطل

لم يكن الشيخ مصطفى مجرد دليل، بل كان بمثابة الأب الحنون والموجه لكل الشباب والمقاتلين. تميز بطيبته ومكانته الرفيعة بين أهله، وكان دائم الحرص على سلامة رجاله. كان يوصيهم قبل التحرك: «خلي بالكم من الألغام.. اصحوا وخلي بالكم من نفسكم»، ويظل يتابعهم عبر الهاتف خطوة بخطوة حتى وهو في بيته ليطمئن على عودتهم سالمين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

نبوءة الشهادة.. رفض الدرع الواقي

في فجر يوم عصيب، جاءت الإشارة للتحرك لقص أثر مجموعة إرهابية اختبأت في أحد المنازل. وقبل الانطلاق، تجلت نبوءة الشهادة عندما رفض الشيخ مصطفى ارتداء الدرع الواقي قائلاً لرفيقه: «البس الدرع أنت.. أنا إن شاء الله مش هعوز الدرع ده بعد كده تاني!». وعند مداهمة الوكر، فاجأ الشيخ ثلاثة إرهابيين ودخل من منتصف المواجهة صائحاً: «أثبت.. سلم نفسك!»، رغبة في ضبطهم أحياء، لكن يد الغدر أطلقت ثلاث رصاصات استقرت في جسده ليرتقي شهيداً.

المطاردة والثأر.. 8 كيلومترات من الفجر للمغرب

لم يهدأ أبطال القوات المسلحة ومجموعات البدو؛ تتبعوا الجناة لمسافة زادت عن 8 كيلومترات، وبتنسيق محكم مع قوات الصاعقة والقوات الجوية، استمرت المطاردة من الفجر وحتى مغرب نفس اليوم، وتم القضاء على آخر إرهابي وتأكيد ثأر الشهيد.

من الخراب إلى العمار.. تنمية في أرض الشهادة

اليوم، وفي المكان نفسه الذي سالت فيه دماء الشيخ مصطفى، يوثق الفيلم تحول الخراب إلى عمار؛ حيث تشهد منطقتا «المطلة» و«الحسينات» نهضة عمرانية كبرى وبناء مساكن وبيوت بدوية حديثة. وتؤكد الدولة المصرية أن دماء الشهداء الذين تركوا أهلهم وأولادهم بلا مقابل لحماية الأرض لم تذهب هباءً، وأن قطار التنمية هو التحية الأسمى لأرواحهم الطاهرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي