عقدت نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي، اجتماعاً مع الدكتورة منى حلمي، رئيسة مجلس أمناء مدارس البكالوريا الدولية، لبحث آليات تعزيز التعاون المشترك في مجال دعم الطلاب غير القادرين وتطوير التعليم المجتمعي. يأتي هذا اللقاء في إطار حرص الوزارة على توسيع الشراكة مع المؤسسات التعليمية الخاصة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
تفاصيل الاجتماع ومحاور التعاون
ناقش الجانبان خلال الاجتماع سبل توفير فرص تعليمية متكافئة للطلاب من الأسر الأولى بالرعاية، وذلك من خلال تقديم منح دراسية جزئية أو كاملة في مدارس البكالوريا الدولية. كما تم بحث إمكانية إنشاء برامج تدريبية للمعلمين والأخصائيين الاجتماعيين بالتعاون مع الوزارة، بهدف رفع كفاءة الكوادر التعليمية في التعامل مع حالات الطلاب المعرضين للخطر.
وأكدت القباج أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بملف التعليم المجتمعي، وأنها تسعى إلى إشراك القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية في دعم هذه الجهود. وأشارت إلى أن مدارس البكالوريا الدولية تمتلك خبرات واسعة في مجال التعليم النوعي، مما يجعلها شريكاً استراتيجياً في تحقيق أهداف الوزارة.
دعم الطلاب غير القادرين
من جانبها، أعربت الدكتورة منى حلمي عن استعداد مدارس البكالوريا الدولية للتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي في تقديم منح دراسية للطلاب المتميزين من الأسر محدودة الدخل. وأوضحت أن المدارس تسعى إلى تعزيز دورها المجتمعي من خلال فتح أبوابها أمام الطلاب غير القادرين، وتوفير بيئة تعليمية داعمة لهم.
كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بين الوزارة والمدارس لوضع آلية تنفيذية للتعاون، على أن تشمل تحديد معايير اختيار الطلاب المستفيدين، ومتابعة أدائهم الأكاديمي، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم.
التعليم المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة
يأتي هذا الاجتماع في سياق جهود وزارة التضامن الاجتماعي لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع). وتعمل الوزارة على تعزيز الشراكات مع مختلف المؤسسات التعليمية لتوفير فرص تعليمية متساوية لجميع الأطفال، خاصة في المناطق الريفية والنائية.
وتعد مدارس البكالوريا الدولية من أبرز المؤسسات التعليمية الخاصة في مصر، حيث تقدم برامج تعليمية معتمدة دولياً تركز على تنمية المهارات الحياتية والتفكير النقدي. ويسعى التعاون معها إلى استفادة الطلاب غير القادرين من هذه البرامج، مما يسهم في تحسين فرصهم المستقبلية.
الخطوات المستقبلية
من المقرر أن تعقد اللجنة المشتركة اجتماعها الأول خلال الشهر المقبل، لوضع خطة عمل تفصيلية تتضمن أعداد المنح الدراسية، والمراحل التعليمية المستهدفة، والمناطق الجغرافية التي سيتم التركيز عليها. كما ستقوم الوزارة بتقييم أثر هذا التعاون بشكل دوري لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
يذكر أن وزارة التضامن الاجتماعي تتعاون حالياً مع عدد من المؤسسات التعليمية الخاصة في إطار برنامج "تكافل وكرامة"، الذي يستهدف دعم الأسر الأكثر احتياجاً. ويمثل هذا التعاون الجديد امتداداً لجهود الوزارة في توسيع قاعدة المستفيدين من خدماتها.



