قال الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، إن المشهد اللبناني خلال الأسابيع القليلة المقبلة تحكمه 3 سيناريوهات رئيسية، تتمثل في انهيار الهدنة والعودة إلى مسار التصعيد الواسع، أو التوصل إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل يؤدي إلى وقف العمليات العسكرية، أو استمرار الوضع الحالي دون اتفاق نهائي أو تصعيد شامل.
دعم نتنياهو للبقاء في لبنان
أضاف شنيكات، في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن خيار بقاء إسرائيل في لبنان يحظى بدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء حكومته، وفي مقدمتهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، إلى جانب عدد من الوزراء الآخرين، انطلاقًا من قناعتهم بعدم جواز التخلي عن المكاسب التي تحققت بعد ما تكبدته إسرائيل من خسائر بشرية ومالية، ووصولها إلى مناطق في جنوب لبنان والسيطرة على قلعة الشقيف.
مناورات نتنياهو لتحقيق مكاسب سياسية
وتابع أن الحكومة الإسرائيلية تقاوم أي ضغوط تدفعها إلى الانسحاب من لبنان، وتفضل أن يتم أي خروج ضمن ترتيبات محددة تشمل إقامة حزام أمني، واستمرار وجود إسرائيلي إلى جانب الوجود اللبناني، فضلًا عن الدفع نحو إدخال الحكومة اللبنانية والمؤسسات الرسمية في مسار اتفاقيات التطبيع.
وأشار إلى أن نتنياهو يناور بهذا الخيار في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، معتبرًا أن الانسحاب من دولة لبنان دون تحقيق مكاسب سياسية وأمنية سيعني خروجه خالي الوفاض.
التداعيات المحتملة للسيناريوهات
في السيناريو الأول، قد يؤدي انهيار الهدنة إلى عودة القتال على نطاق واسع، مما يزيد من معاناة المدنيين ويدفع المنطقة إلى حافة مواجهة شاملة. أما السيناريو الثاني، فيتضمن اتفاقًا قد يعيد ترتيب الأوضاع الأمنية على الحدود، لكنه يواجه عقبات بسبب الخلافات حول شروط الانسحاب والترتيبات الأمنية. أما السيناريو الثالث، فاستمرار الوضع الراهن يبقي على حالة من الجمود، مع احتمالات متزايدة للانفجار في أي لحظة.
ويرى مراقبون أن الخيارات الإسرائيلية ترتبط بالوضع السياسي الداخلي في إسرائيل، حيث يسعى نتنياهو إلى استغلال المكاسب الميدانية في الانتخابات المقبلة، مما يجعله أكثر تصلبًا في التفاوض.



