توفي الشيخ خالد رزق تقي الدين، رئيس المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل، عن عمر ناهز 64 عامًا، بعد صراع مع المرض. وكان قد خضع قبل أيام لعملية جراحية لزرع الكبد في أحد مستشفيات مدينة ساو باولو البرازيلية، حيث كانت حالته الصحية مستقرة قبل أن تتدهور بشكل مفاجئ. وقد نعاه شقيقه إبراهيم عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، كما نعته بعثة الأوقاف المصرية.
ابن بلطيم الذي حمل الدعوة إلى البرازيل
ولد الشيخ خالد رزق تقي الدين عام 1962 في مدينة بلطيم بمحافظة كفر الشيخ. ويُعد أحد أبرز الوجوه الإسلامية في البرازيل خلال العقود الأخيرة، حيث لعب دورًا بارزًا في خدمة الجاليات العربية والإسلامية وتعزيز الحوار والتعايش داخل المجتمع البرازيلي. تخرج في كلية الدعوة وأصول الدين بالمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية عام 1986، قبل أن يبدأ مسيرة دعوية طويلة داخل البرازيل وعدد من دول أمريكا اللاتينية.
مسيرة دعوية ومناصب بارزة
شغل الشيخ خالد رزق تقي الدين عدة مناصب دعوية وإدارية بارزة، من بينها رئاسة المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية بالبرازيل منذ تأسيسه تقريبًا عام 2005. كما عمل إمامًا وخطيبًا لمسجد جواروليوس في ساو باولو، وتولى إدارة الشؤون الإسلامية باتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل، وشغل منصب نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية. أسس جمعية علي بن أبي طالب بمدينة ساو باولو عام 1986، وساهم في إنشاء المركز الإسلامي بالعاصمة الباراجوانية أسونسيون، وأشرف على العديد من المبادرات الدعوية والاجتماعية والثقافية.
مشاركات دولية وتعزيز للحوار
كان للفقيد حضور بارز في الفعاليات الإسلامية والرسمية داخل البرازيل، إذ شارك في حملات التعريف بالإسلام خلال بطولة كأس العالم 2014 وأولمبياد ريو دي جانيرو 2016. كما شارك في فعاليات داخل البرلمان البرازيلي للتعريف بالجالية المسلمة وتعزيز قيم التسامح والتعايش. عُرف الشيخ الراحل بإنتاجه الفكري والدعوي، حيث كتب العديد من المقالات والبحوث التي تناولت قضايا الإسلام والمسلمين، وشارك في مؤتمرات وندوات دينية وفكرية باللغتين العربية والبرتغالية، وكان له دور بارز في تعزيز ثقافة الحوار بين الأديان وتشجيع التعايش السلمي.
ترتيبات دفن الجثمان في البرازيل
أكدت أسرته أن الشيخ خالد رزق تقي الدين أسلم على يديه الآلاف من مختلف الجنسيات. وأشاروا إلى أنه عانى خلال السنوات الأخيرة من مرض الكبد، وخضع لعدة عمليات جراحية، كان آخرها عملية نقل كبد تبرع بها نجله يوسف. وأوضحت الأسرة أنه جارٍ الانتهاء من إجراءات خروج الجثمان من المستشفى في البرازيل، تمهيدًا لدفنه هناك وفق الترتيبات الجارية مع الجهات المختصة والجالية الإسلامية.



