أكدت نائب ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفيرة تامي بروس، في جلسة لمجلس الأمن الدولي، أن سوريا اليوم في وضع مغاير تمامًا لما كانت عليه قبل عام ونصف. وأشارت إلى أن الحكومة السورية أصبحت شريكًا فاعلاً في هزيمة تنظيم داعش، كما أنها تعمل على منع الأنشطة المزعزعة للاستقرار التي يقوم بها حزب الله وغيره من الجماعات الإرهابية المتحالفة مع إيران.
دعوة لدعم سوريا في مكافحة الإرهاب
وقالت بروس في كلمتها أمام مجلس الأمن: "لذا يتعين على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اغتنام هذه الفرصة ودعم قدرات الحكومة السورية في مجال مكافحة الإرهاب. كما ينبغي لها الانخراط مع الحكومة السورية بشأن إمكانية إعادة مواطنيها أو نقلهم ممن كانوا أو لا يزالون في مخيمات النازحين ومرافق الاحتجاز في شمال شرق سوريا".
التعاون الإقليمي لسوريا
وأضافت السفيرة: "من المنظور الإقليمي، نرى اليوم سوريا تعمل مع لبنان للحفاظ على الهدوء على حدودهما خلال هذه الفترة من عدم الاستقرار، ومع الأردن للمساعدة في الحد من تدفق المخدرات غير المشروعة، ومع العراق لنقل النفط برًا إلى البحر الأبيض المتوسط والتخفيف من نقص إمدادات الطاقة الناجم عن اعتداءات إيران على دول الخليج". كما أعربت عن أملها في أن تُستأنف قريبًا المحادثات رفيعة المستوى بين سوريا وإسرائيل.
شمال شرق سوريا والجنوب
وفيما يتعلق بشمال شرق سوريا، أوضحت بروس أن الولايات المتحدة تواصل دعم تنفيذ اتفاقات يناير بشأن إعادة الإدماج العسكري والمدني، مشيدة بالحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية لما أحرزتاه من تقدم ملحوظ. أما في الجنوب، فحثت على اتخاذ خطوات إضافية لتنفيذ خارطة طريق السويداء الصادرة في نوفمبر 2025. وأعربت عن قلقها إزاء تقارير تفيد بوقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية محتملة ارتكبتها جميع الأطراف خلال أعمال العنف التي شهدها الصيف الماضي، داعية إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
العدالة الانتقالية والوضع الإنساني
وأكدت بروس أن العدالة الانتقالية والمساءلة عنصران أساسيان لمنع تكرار دوامات العنف، ولحماية مكونات الأقليات. وشجعت على مواصلة التقدم نحو تحقيق العدالة عن الجرائم التي ارتُكبت في عهد الأسد وبعد سقوطه. وفي الشأن الإنساني، أعربت عن قلقها إزاء تدفق اللاجئين والعائدين من لبنان إلى سوريا، وكذلك الآثار الإنسانية للفيضانات في الشمال الشرقي، مشيدة بالتعاون بين الأمم المتحدة والحكومة السورية في الاستجابة لهذه التحديات، وداعية الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم.
استعادة مكانة سوريا
واختتمت السفيرة قائلة: "مع استمرار دعم الولايات المتحدة والأمم المتحدة للشعب السوري وحكومته، نعتقد أن سوريا ستستعيد مكانتها المستحقة كركيزة للاستقرار في منطقة مضطربة".



