تشهد العلاقات بين الصين واليابان تصاعدًا ملحوظًا في التوترات السياسية والعسكرية، مع تحذيرات متزايدة من إمكانية انزلاق الطرفين إلى مواجهة خلال السنوات المقبلة، وفقًا لوسائل إعلام دولية.
بداية التصعيد الأخير
بدأ التصعيد الأخير بعد عبور المدمرة اليابانية «إيكازوتشي» مضيق تايوان في 17 أبريل، ما أثار غضب بكين التي اعتبرت الخطوة تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي. وردت الصين عبر بيانات صادرة عن الخارجية والدفاع وقيادة المسرح الشرقي، حذّرت فيها طوكيو من «التجاوز» واتباع مسار خاطئ، وفق ما نقلته جلوبال تايمز.
تعزيز الوجود العسكري
عززت الصين وجودها العسكري في بحر الصين الشرقي عبر دوريات وسفن حربية قرب جزر أوكيناوا، في خطوة تعكس تصعيدًا ميدانيًا متزايدًا. ويرتبط التوتر أيضًا بدلالات تاريخية، إذ يوافق تاريخ الحادث ذكرى معاهدة شيمونوسيكي التي تُعد في الذاكرة الصينية رمزًا للهزيمة والإذلال، بحسب بوليتيكو.
اقتحام السفارة وتصريحات يابانية
زادت حدة الأزمة بعد حادثة اقتحام السفارة الصينية في طوكيو وتصريحات سياسية يابانية ألمحت لاحتمال التدخل في حال تعرضت تايوان لهجوم صيني. وفي المقابل، تتجه اليابان لتعزيز قدراتها الدفاعية وتوسيع تعاونها العسكري مع الولايات المتحدة الأمريكية ودول إقليمية مثل الفلبين، ضمن استراتيجية أوسع لاحتواء النفوذ الصيني في منطقة الإندو-باسيفيك.
بؤر التوتر
تتركز بؤر التوتر في مناطق حساسة مثل جزر دياويو ومضيق تايوان والمياه جنوب غرب اليابان، وهي مناطق توصف بأنها عالية الخطورة وقابلة للاشتعال. ورغم تأكيد الجانبين عدم الرغبة في الحرب، يرى مراقبون أن تزايد التحركات العسكرية وانعدام الثقة المتبادل قد يرفع احتمالات التصعيد غير المقصود، خاصة في ظل قرب المسافات الجغرافية وتشابك المصالح في المنطقة.



