أكد الفريق ركن قاصد محمود، نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية سابقاً، أن حالة الصلابة والعناد بين الموقفين الأمريكي والإيراني تستدعي وجود طرف ثالث قادر على توظيف أوراق ضغط حقيقية، مشيراً إلى أن مصر تُعد من أبرز الأطراف المؤثرة ضمن هذا الإطار، إلى جانب قوى إقليمية أخرى.
ملف مضيق هرمز
وأضاف محمود، في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أن الجهود الحالية تأتي امتداداً لمساعٍ سابقة، مع التركيز على تجزئة الملفات المعقدة، خاصة ملف مضيق هرمز باعتباره الأكثر تأثيراً على الاقتصاد والأمن العالمي. وأشار إلى أن إيران تعرضت لضربات استراتيجية استهدفت بنيتها التحتية وقياداتها، لكنها ما زالت تحتفظ بمستوى عسكري يمكّنها من الرد وإلحاق الضرر، مستفيدة من جغرافيتها الواسعة وتحصيناتها الطبيعية. وتابع أن هذا الواقع يفسر اختيار الولايات المتحدة مسار التفاوض، مؤكداً أن استمرار الحرب بنفس الكلفة لن يؤدي إلى نتائج مختلفة في ظل التعقيدات الميدانية.
الملف النووي ونقطة الخلاف
وأكد محمود أن المقترح الإيراني بإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب مع تأجيل الملف النووي، قد لا يُقبل بالكامل من جانب الإدارة الأمريكية، لكنه لن يُرفض أيضاً بشكل قاطع، مرجحاً أن يكون نقطة انطلاق لتحولات تفاوضية. وشدد على أهمية أن يأتي الطرح بصيغة طرف ثالث، بما يحقق توازناً بين مصالح الطرفين، مع إمكانية تضمين تعهدات تتعلق بعدم امتلاك سلاح نووي لتعزيز فرص القبول.



