قالت جانيت ماك إليجوت، المستشارة السابقة في البيت الأبيض، إنها تتحدث «بصراحة شديدة» من واقع خبرتها كشخص جمهوري عمل داخل الإدارة الأمريكية خلال عهد جورج بوش الابن، مؤكدة أنه «لا يمكن التعامل مع دونالد ترامب بنفس الطريقة التي تعامل بها الرؤساء الأمريكيون السابقون».
ترامب وغروره الشخصي
أشارت إليجوت إلى أن ترامب «يريد أن يضع اسمه على كل شيء يحدث، بما في ذلك أي اتفاق سلام، بدافع من غروره الشخصي ورغبته في امتلاك كل الإنجازات». وأضافت خلال مداخلة تلفزيونية في برنامج «ماذا حدث؟» الذي يقدمه الإعلامي جمال عنايت على قناة «القاهرة الإخبارية»، أنها بدت متأثرة وباكية عند الحديث عن الأوضاع في قطاع غزة.
غزة ومحدودية تأثير المبادرات العربية
أوضحت إليجوت أن «أي مبادرات أو مساهمات من دول مثل مصر والسعودية لن تكون كافية لإرضاء ترامب»، مبينة أن رؤيته للسلام «مرتبطة باعتبارات شخصية أكثر من كونها استراتيجية»، وهو ما ينعكس على طريقة إدارة الملف الفلسطيني داخل الدوائر الأمريكية. وأكدت أن هناك حالة غضب داخل الشارع الأمريكي تجاه ما يجري، قائلة: «نحن الأمريكيون نشعر بالاشمئزاز مما يحدث».
وأشارت إلى أن واشنطن قدمت لإسرائيل أكثر من 30 مليار دولار، معتبرة أن هذه السياسات ساهمت في «تدمير ومحو فلسطين»، ووصفت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه «مجرم حرب» على خلفية جرائم الحرب والإبادة الجماعية في الأراضي الفلسطينية.
انعكاسات المواقف على الداخل الأمريكي
أشارت المستشارة السابقة إلى أن هذه المواقف لم تعد هامشية داخل المجتمع الأمريكي، بل باتت منتشرة في الجامعات ومراكز الأبحاث، رغم ما قالت إنه «إلغاء للتمويل والضغوط السياسية». وأكدت أن كثيرًا من الأمريكيين يشعرون بأنهم «متواطئون في ما يحدث»، وهو ما قد ينعكس على السلوك الانتخابي مستقبلاً.
واختتمت إليجوت تصريحاتها بالقول: «في رأيي، قد يمتنع عدد كبير من الناخبين عن التصويت للحزب الجمهوري، ما يضع ترامب في مواجهة خطر سياسي حقيقي قد يصل إلى حد الإطاحة به».



