أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب «المصريين»، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أوغندا تمثل خطوة استراتيجية مهمة في مسار تعزيز العلاقات المصرية الأفريقية. وأوضح أن هذه الزيارة تعكس حرص الدولة المصرية على توسيع دوائر التعاون السياسي والاقتصادي مع دول حوض النيل والقارة الأفريقية بشكل عام، وذلك في إطار رؤية متكاملة تستهدف تحقيق المصالح المشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
تطور العلاقات بين القاهرة وكمبالا
وقال «أبو العطا» في بيان، اليوم الأربعاء، إن العلاقات بين القاهرة وكمبالا تشهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى التنسيق السياسي أو التعاون الاقتصادي والاستثماري. وأشار إلى أن الأرقام الخاصة بحجم التبادل التجاري بين البلدين، والذي بلغ نحو 139 مليون دولار، إلى جانب الاستثمارات المصرية في أوغندا التي وصلت إلى 239 مليون دولار، تؤكد وجود إرادة حقيقية لدى القيادتين السياسيتين لدفع العلاقات نحو آفاق أوسع وأكثر شمولًا.
فرص اقتصادية جديدة وتعزيز الاستثمارات
وأضاف رئيس حزب «المصريين» أن التحركات المصرية تجاه القارة الأفريقية لم تعد مجرد تحركات دبلوماسية تقليدية، بل أصبحت قائمة على شراكات تنموية واقتصادية حقيقية، تقوم على مبدأ تحقيق المنفعة المتبادلة واحترام خصوصية الدول الأفريقية واحتياجات شعوبها. وأكد أن مصر استعادت دورها التاريخي والطبيعي داخل القارة بفضل الرؤية السياسية الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي.
ملف مياه النيل كأحد المحاور الاستراتيجية
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن ملف مياه النيل يظل أحد أهم المحاور الاستراتيجية في العلاقات المصرية الأوغندية، لافتًا إلى أن التنسيق المستمر مع دول حوض النيل يعكس إيمان الدولة المصرية بأهمية الحوار والتعاون المشترك في إدارة الموارد المائية بما يحقق مصالح جميع الأطراف ويحافظ على الأمن المائي للدول.
أبعاد الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب
وأوضح «أبو العطا» أن زيارة الرئيس السيسي إلى أوغندا تحمل كذلك أبعادًا تتعلق بالأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار في منطقة شرق أفريقيا، خاصة في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه العديد من دول المنطقة. وأكد أن مصر تلعب دورًا محوريًا في دعم جهود التنمية والاستقرار داخل القارة الأفريقية باعتبارها أحد الركائز الأساسية للأمن القومي المصري.
تعزيز العلاقات الاقتصادية وفتح آفاق جديدة
وأكد أن تعزيز العلاقات الاقتصادية مع أوغندا يفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات المصرية في قطاعات البنية التحتية والطاقة والزراعة والصناعة، فضلًا عن زيادة فرص التعاون التجاري بين البلدين، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصادين المصري والأوغندي. وأشار إلى أن القطاع الخاص المصري يمتلك خبرات كبيرة تؤهله للمشاركة بقوة في مشروعات التنمية داخل أفريقيا.
سياسة خارجية متوازنة ومنفتحة
وشدد رئيس حزب «المصريين» على أن السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الماضية اتسمت بالتوازن والانفتاح وتعزيز الشراكات مع مختلف الدول، خاصة الدول الأفريقية، وهو ما ساهم في استعادة الثقة في الدور المصري إقليميًا ودوليًا. وأكد أن القاهرة أصبحت شريكًا موثوقًا في جهود التنمية وحفظ الاستقرار بالقارة السمراء.
رسالة واضحة بأولوية أفريقيا
واختتم المستشار حسين أبو العطا بالتأكيد على أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أوغندا تمثل رسالة واضحة بأن مصر تضع أفريقيا في قلب أولوياتها السياسية والاقتصادية، وتسعى إلى بناء مستقبل قائم على التعاون والتكامل وتحقيق التنمية المستدامة لشعوب القارة.



