أعلن وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، مساء الثلاثاء، عزمه التوقيع على أمر يقضي بإخلاء تجمع الخان الأحمر البدوي في الضفة الغربية المحتلة. جاء هذا الإعلان عقب تداول معلومات حول تقديم طلب لمذكرة اعتقال دولية سرية بحقه من قبل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
سموتريتش يصف الخطوة بأنها إعلان حرب
وصف سموتريتش هذه الخطوة بأنها "إعلان حرب"، معلناً عن ما قال إنها إجراءات غير مسبوقة رداً على التطورات الأخيرة، في مقدمتها المضي فوراً في تنفيذ قرار إخلاء التجمع الفلسطيني. وأكد الوزير أن الإجراءات ستشمل تسريع وتيرة الاستيطان في المنطقة.
هجوم على الدول الأوروبية والسلطة الفلسطينية
وفي تصريحات أخرى، هاجم سموتريتش عدداً من الدول الأوروبية، معتبراً أنها لا تُظهر دعماً كافياً لإسرائيل، واتهم بعضها بازدواجية المعايير والنفاق في التعامل مع القضايا المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي. كما وجّه انتقادات مباشرة للسلطة الفلسطينية في رام الله، رافضاً اعتبار المحكمة الجنائية الدولية وحدها طرف الأزمة، وقال إن "الصوت الحقيقي" يأتي من السلطة الفلسطينية، متوعداً باتخاذ إجراءات اقتصادية وغيرها ضمن صلاحياته ضد أهداف تابعة لها.
تفاصيل عن تجمع الخان الأحمر
يُذكر أن الخان الأحمر هو تجمع بدوي يقطنه نحو 200 فلسطيني يعيشون في بيوت من الصفيح والخيام. وقد واجه على مدار سنوات طويلة محاولات متكررة للتهجير في إطار مشروع استيطاني إسرائيلي واسع يُعرف باسم "E1". ويحيط بالتجمع عدد من المستوطنات الإسرائيلية، ويقع ضمن منطقة تستهدفها إسرائيل لربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس الغربية، في مشروع يهدف بحسب مراقبين إلى عزل القدس الشرقية عن محيطها وتقسيم الضفة الغربية إلى جزأين.
معارضة دولية للمشروع الاستيطاني
ويحظى المشروع بمعارضة دولية واسعة، إذ يرى منتقدوه أنه قد يقوّض إمكانية تنفيذ حل الدولتين القاضي بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. وتعتبر الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة انتهاكاً للقانون الدولي.



