قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن رؤية مصر في ملف مكافحة الإرهاب كانت رؤية استباقية، إذ كانت من أوائل الدول التي بادرت إلى مواجهة الإرهاب على المستويين الداخلي والإقليمي، في مواجهة تنظيم إرهابي يمتلك أذرعاً داخلية وتحالفات مع تنظيمات وأجندات خارجية تستهدف الشأن الداخلي المصري وسلامة أمن المواطنين.
ثورة 30 يونيو وصدمة التنظيمات الإرهابية
وأضاف عاشور، في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن ما حدث في 30 يونيو شكّل صدمة حقيقية لتنظيم الإخوان ومن يقف خلفه، باعتبار أن التنظيم في مصر يمثل فرعاً من التنظيم العالمي للإخوان المسلمين الذي يخدم أهدافاً وأجندات دول أخرى.
تصنيف الإخوان والتنمية والوعي ركائز المقاربة المصرية
وأوضح عاشور أن ما جرى في ثورة 30 يونيو لا تنطبق عليه المعايير العلمية لما روجه الإخوان بسبب نزول المواطنين إلى الشوارع، وهو ما عكس إدراك المصريين للتهديد الذي يمثله أي تنظيم مسلح يفتقد الأجندة الوطنية، إلى جانب وعيهم بالخطر الذي يهدد الهوية الوطنية والاستقرار المجتمعي.
إصرار مصر على تصنيف الإخوان تنظيماً إرهابياً
وتابع عاشور أن مصر أصرت على تنفيذ أهداف الثورة وتصنيف تنظيم الإخوان تنظيماً إرهابياً، ومع مرور الوقت بدأت دول عديدة تعاني من وجود التنظيم على أراضيها، حتى صنفت الولايات المتحدة ومعظم الدول الأوروبية التنظيم باعتباره تنظيماً إرهابياً، وهو ما اعتبره سبقاً مصرياً في التصنيف والمواجهة وتحجيم النفوذ.
خطورة استغلال العامل الديني
وأشار عاشور إلى أن خطورة التنظيم تكمن في استغلال العامل الديني والجهل المجتمعي لتكوين قاعدة شعبية تخدم أهدافه، مؤكداً أن الوعي المجتمعي كان عاملاً حاسماً في إفشال مخططات التنظيم.



