تحذير من انهيار الاتفاق بسبب التصعيد المتبادل
قال الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار المصرية، إن حالة التوتر والتصعيد والضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، حتى وإن بدت محدودة وذات أهداف قصيرة المدى، فإنها تهدد بانهيار الاتفاق القائم بين البلدين. وأشار السعيد إلى أن الاتفاق كان هشًا منذ البداية، وكانت هناك مخاوف كثيرة بشأن صموده، وقد ثبتت هذه المخاوف للأسف، لأن الاتفاق لم يلبِّ الحد الأدنى من التطلعات التي كان يسعى إليها الجميع.
محاولات فرض الإرادة ورسائل السيطرة
وأضاف السعيد، خلال مداخلة في برنامج «ملف اليوم» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية» وتقدمه الإعلامية آية لطفي، أن الهدف الأساسي هو التوصل إلى اتفاق قادر على الصمود خلال فترة الـ60 يومًا المخصصة للمفاوضات. لكن من الواضح أن كل طرف يسعى إلى فرض إرادته بشكل أو بآخر، ويحاول أن يظهر وكأنه منتصر من خلال هذا الاتفاق، أو أن يبعث برسائل للطرف الآخر بأنه لا يزال مسيطرًا على الموقف.
خطر العودة إلى المواجهة المفتوحة
وأوضح رئيس تحرير الأخبار أن هذه التهديدات والضربات المتبادلة تعرض سلامة هذا الاتفاق وقدرته على البقاء للخطر. وأعرب عن اعتقاده بأن اتساع نطاق التصعيد قد يقود إلى عودة المواجهة المفتوحة مرة أخرى، خاصة في ظل جمود المفاوضات وعدم قدرة الجولة الأولى التي عُقدت قبل عدة أيام على تحقيق اختراق حقيقي، أو حتى تأكيد حسن نوايا الطرفين للتوصل إلى ما تم التوافق عليه في مذكرة التفاهم الأولية.



