شهدت منطقة جنوب سوريا، فجر اليوم، قصفًا إسرائيليًا استهدف عدة مواقع عسكرية، وفق ما أفادت مصادر محلية. وأكدت وسائل إعلام رسمية سورية أن الدفاعات الجوية تصدت للصواريخ، وأسقطت بعضها.
تفاصيل القصف الإسرائيلي
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القصف استهدف مواقع تابعة للجيش السوري وقوات إيرانية في ريف درعا والقنيطرة. وأضاف المرصد أن الانفجارات هزت المنطقة، دون ورود أنباء فورية عن خسائر بشرية.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع السورية في بيان: "تصدت دفاعاتنا الجوية لعدوان إسرائيلي استهدف بعض النقاط في جنوب البلاد، وأسقطت عددًا من الصواريخ".
إدانة سورية رسمية
أدانت وزارة الخارجية السورية، في بيان، "العدوان الإسرائيلي الجديد"، واعتبرته "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وخرقًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها". ودعت البيان المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات رادعة ضد هذه الانتهاكات المتكررة".
وأشارت الوزارة إلى أن "هذا العدوان يأتي في إطار دعم إسرائيل للجماعات الإرهابية في سوريا، ومحاولة إطالة أمد الأزمة".
تحركات عسكرية متصاعدة
تأتي هذه التطورات بعد أيام من تحذيرات أطلقتها إسرائيل بشأن تعزيز وجودها العسكري على الحدود مع سوريا. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، عن تعزيز قواته في الجولان المحتل، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تهدف إلى مواجهة أي تهديدات من سوريا.
من ناحية أخرى، أكدت روسيا، الحليف الرئيسي لسوريا، ضرورة احترام سيادة سوريا، ودعت إلى ضبط النفس. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: "نحن على اتصال مع جميع الأطراف المعنية، ونحث على تجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى عواقب وخيمة".
تأثير التصعيد على المنطقة
حذر محللون من أن استمرار التصعيد في جنوب سوريا قد يؤدي إلى مواجهة إقليمية أوسع. وأشاروا إلى أن المنطقة تشهد توترًا متزايدًا منذ بدء الحرب في غزة، مع تبادل القصف بين حزب الله وإسرائيل على الحدود اللبنانية، وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر.
وقال الخبير العسكري العميد ركن حاتم الفلاحي: "إسرائيل تحاول فرض معادلة جديدة في سوريا، لكن الرد السوري قد يكون أقوى من المتوقع، خاصة مع وجود قوات روسية وإيرانية".
ويذكر أن إسرائيل شنت مئات الضربات الجوية في سوريا منذ عام 2011، مستهدفة مواقع للجيش السوري وقوات إيرانية وحزب الله، بهدف منع ترسيخ الوجود الإيراني قرب حدودها.



