قال الدكتور نزار نزال، الخبير في قضايا الصراع، إنّ البيان المشترك بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي يعكس رغبة واشنطن في تحصين أي تفاهم أو اتفاق محتمل مع إيران. جاء ذلك خلال مداخلة له عبر قناة «إكسترا نيوز»، عقب الاجتماع الوزاري الذي عُقد أمس الخميس في البحرين بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأسفر عن بيان أكد الالتزام الأمريكي الراسخ تجاه أمن دول المجلس، ورحب وزراء الخارجية بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران.
أمريكا تشرك الخليج في رؤيتها للمفاوضات
أضاف نزال أن هذه المرة الأولى التي تشارك فيها أمريكا حلفاءها الخليجيين بصورة مباشرة في رؤيتها للمفاوضات مع إيران، بعدما ظلوا بعيدين عنها خلال المرحلة التي أعقبت وقف الحرب والمباحثات التي جرت برعاية باكستانية. وأوضح أن هذا الإشراك يهدف إلى إعادة بناء الثقة مع الحلفاء الخليجيين، في ظل مخاوف واشنطن من توجه بعض هذه الدول نحو الصين وروسيا، خاصة بعد تصاعد انتقادات داخل أوساط سياسية خليجية اعتبرت أن الوجود الأمريكي أصبح عبئًا ولم ينجح في حماية القواعد أو المنطقة خلال الأزمة الأخيرة.
اتفاق شامل لا يزال مستبعدًا
وأشار نزال إلى أن الولايات المتحدة تريد إشراك دول الخليج في رسم مستقبل المنطقة، في ظل الحديث عن تفاهمات مع إيران، لكنه استبعد في الوقت نفسه التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني شامل في المرحلة الحالية. وأوضح أن ملفات جديدة برزت بعد الحرب، وفي مقدمتها قضية مضيق هرمز وتحول الصراع إلى منطقة الخليج، وهي ملفات لم تكن مطروحة قبل اندلاع المواجهة.



