مسؤول أمريكي سابق يحلل كواليس الاجتماع المرتقب بين واشنطن وطهران في الدوحة
مسؤول أمريكي سابق يحلل كواليس اجتماع واشنطن وطهران بالدوحة

كشف مسؤول أمريكي سابق عن كواليس الاجتماع المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة القطرية الدوحة، والذي من المتوقع أن يعقد خلال الأيام المقبلة. وأوضح المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن المحادثات ستكون غير مباشرة بوساطة قطرية، وستركز على عدة ملفات شائكة بين البلدين.

الملف النووي ورفع العقوبات على رأس الأولويات

أكد المسؤول أن الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات الأمريكية سيكونان على رأس جدول الأعمال. وأشار إلى أن واشنطن تسعى إلى إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي انسحبت منه إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب عام 2018. وأضاف أن الجانب الإيراني يطالب برفع كامل للعقوبات التي أعادت واشنطن فرضها بعد الانسحاب، مع تقديم ضمانات بعدم الانسحاب مرة أخرى.

تحديات أمام المفاوضات

أشار المسؤول إلى وجود تحديات كبيرة تواجه المفاوضات، أبرزها الخلاف حول مدى التزام إيران بتقليص أنشطتها النووية. وأوضح أن إيران تواصل تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهو ما يتجاوز الحدود المسموح بها في الاتفاق النووي. كما أن طهران ترفض مناقشة برنامجها الصاروخي، وهو مطلب أمريكي رئيسي. وأكد أن هذه القضايا قد تعرقل التوصل إلى اتفاق سريع.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دور الوساطة القطرية

أشاد المسؤول بدور قطر كوسيط في هذه المحادثات، مشيراً إلى أن الدوحة أظهرت قدرة على جمع الأطراف المتنازعة. وأضاف أن قطر لعبت دوراً مهماً في تسهيل الاتصالات بين واشنطن وطهران خلال الأشهر الماضية. وأكد أن الاجتماع في الدوحة يأتي بعد جولات سابقة من المفاوضات غير المباشرة في فيينا، والتي لم تنجح في تحقيق اختراق.

تأثير الاجتماع على المنطقة

توقع المسؤول أن يكون للاجتماع تأثير كبير على الوضع في الشرق الأوسط، خاصة في ما يتعلق باليمن وسوريا والعراق. وأوضح أن أي اتفاق بين واشنطن وطهران قد يساهم في تخفيف التوترات الإقليمية، وقد يؤدي إلى تحسين العلاقات بين إيران ودول الخليج. وأشار إلى أن دول المنطقة تتابع عن كثب تطورات المفاوضات.

واختتم المسؤول تصريحاته بالقول: "إن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال قائمة، لكنها تتطلب إرادة سياسية من الجانبين. إن إدارة بايدن تسعى إلى إحياء الاتفاق النووي، ولكنها تواجه ضغوطاً داخلية من الكونغرس ومن بعض الحلفاء الإقليميين". وأضاف: "نأمل أن تؤدي محادثات الدوحة إلى تقدم ملموس، لكن الطريق لا يزال طويلاً".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي