أعلنت وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) أن موجة الحر التي تضرب أوروبا اليوم تتخطى 35 درجة مئوية وتطال ما لا يقل عن 150 مليون شخص، وفق ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل. تأتي هذه الموجة في وقت تشهد فيه القارة واحدة من أشد موجات الحر المبكرة المسجلة خلال شهر يونيو، مع تجاوز الحرارة 35 درجة مئوية في مساحات واسعة، وتوقعات بأن تطال أكثر من 150 مليون شخص، بينما تستعد دول في وسط وشرق أوروبا لتسجيل درجات حرارة قد تصل إلى 40 درجة مئوية خلال الأيام المقبلة.
تحذيرات حمراء وإجراءات طارئة
أصدرت عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا، تحذيرات من المستوى الأحمر بسبب الحرارة الشديدة. وأغلقت مئات المدارس أبوابها، وارتفع الضغط على المستشفيات وخدمات الإسعاف، وشهدت بعض المناطق انقطاعات في الكهرباء واضطرابات في وسائل النقل. وتوجهت السلطات بدعوات للسكان لتجنب التعرض المباشر للشمس والإكثار من شرب المياه.
تأثيرات صحية واجتماعية
أدى الارتفاع القياسي في درجات الحرارة إلى زيادة حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، خاصة بين كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة. كما سجلت خدمات الإسعاف ارتفاعًا في عدد المكالمات الطارئة، فيما عملت المستشفيات على تعزيز أقسام الطوارئ لاستقبال الحالات المرتبطة بالحر. ودعت منظمات الصحة العامة السكان إلى البقاء في منازلهم خلال ساعات الذروة واستخدام المراوح أو التكييف عند الضرورة.
اضطرابات في البنية التحتية
تسببت موجة الحر في انقطاعات متفرقة للتيار الكهربائي في بعض المناطق بسبب زيادة الطلب على التبريد، كما أثرت على شبكات السكك الحديدية حيث خفضت بعض القطارات سرعتها أو ألغيت رحلاتها تجنبًا لارتفاع حرارة القضبان. وفي فرنسا، حذرت هيئة الأرصاد الجوية من أن درجات الحرارة قد تصل إلى 40 درجة مئوية في عدة مدن، مما دفع السلطات إلى فتح مراكز تبريد عامة.
توقعات بارتفاع الحرارة أكثر
يتوقع خبراء الأرصاد أن تستمر موجة الحر لعدة أيام، مع احتمالية تسجيل أرقام قياسية جديدة في بعض المناطق. وتشير النماذج المناخية إلى أن التغير المناخي يزيد من تواتر وشدة موجات الحر في أوروبا، مما يستدعي استراتيجيات تكيف طويلة الأمد لحماية السكان والبنية التحتية.



