محلل سياسي: إسرائيل تعتبر الجنوب اللبناني جزءًا من عمقها الأمني ويعرقل المفاوضات
إسرائيل تعتبر الجنوب اللبناني جزءًا من عمقها الأمني

علق أحمد زكارنة، الكاتب والمحلل السياسي، على تلويح إسرائيل بعدم انسحابها من لبنان، قائلًا إن هذا الأمر يعرقل المفاوضات، لأنه يتعارض مع أهدافها الأساسية. فإسرائيل لا تتعامل مع الجنوب اللبناني بوصفه مجرد شريط حدودي، وإنما تعتبره جزءًا من عمقها الأمني، بمعنى أنها ترى أن أي انسحاب كامل قبل الحصول على ترتيبات أمنية جديدة، قد يعيد إنتاج البيئة التي سبقت هذه الحرب الأخيرة.

3 أهداف إسرائيلية في الملف اللبناني

أضاف زكارنة خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن إسرائيل تسعى إلى تحقيق 3 أهداف أساسية: أولًا، تحويل الإنجازات العسكرية إلى ترتيبات أمنية، وتحديدًا في الملف اللبناني. ثانيًا، محاولة فرض منطقة عازلة، سواء كانت معلنة أو بحكم الأمر الواقع. وثالثًا، تكريس حق التدخل العسكري كلما رأت أن هناك تهديدًا، إضافة إلى محاولة تقويض الأهداف الإيرانية في الساحة اللبنانية، باعتبار ذلك جزءًا لا يتجزأ من المشهد العام في المنطقة العربية، فالملف اللبناني مرتبط بالسياق الإقليمي العام، وبملف توازنات القوى في المنطقة.

تباين أهداف الأطراف يعقد مسار التفاهمات

وأشار إلى أن إعلان المبادئ في الملف اللبناني جاء لتحقيق أهداف وظيفية لكل طرف من الأطراف؛ فإيران كانت تسعى من خلاله إلى تحقيق أهداف تختلف تمامًا عما كانت تسعى إليه تل أبيب، وكذلك تختلف عما كانت تريده واشنطن. هذا التباين في الأهداف يعقد مسار التفاهمات ويجعل الوصول إلى اتفاق شامل أمرًا صعبًا، خاصة مع استمرار إسرائيل في اعتبار الجنوب اللبناني جزءًا من عمقها الأمني، ورفضها الانسحاب دون ضمانات أمنية جديدة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام