غياب الثقة يعيق مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران
قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص، إن الحراك المتسارع في مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يعكس وجود إرادة سياسية، إلا أن غياب بناء الثقة المتبادلة يظل السبب الرئيسي في استمرار العراقيل أمام التوصل إلى اتفاق نهائي. وأوضح القصاص في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن كل طرف في الأزمة يخاطب جمهوره أكثر مما يتعامل مع الواقع، في ظل تباين في موازين القوى والتفاهمات.
الحرب لم تحقق نتائج كبيرة رغم آثارها المتفاوتة
وأشار القصاص إلى أن الحرب لم تحقق نتائج كبيرة رغم ما خلفته من آثار متفاوتة على مختلف الأطراف، لافتًا إلى أن فكرة بناء نظام إقليمي قائم على توازن القوى كانت من الطروحات الأساسية. واعتبر أن ذلك يعكس توجهًا يسعى إلى معالجة الشروخ التي سببتها الحرب والاعتداءات المتبادلة في الإقليم.
ملف الرسوم في مضيق هرمز جزء من الخلافات
وتناول أكرم القصاص ملف الرسوم في مضيق هرمز باعتباره جزءًا من الخلافات المطروحة، موضحًا أن هذه القضية تعد أمرًا غير منطقي إلى جانب رفضه من قبل كثير من دول العالم لعدم شرعيته. وأكد أن هذه القضية تبقى مرتبطة بطبيعة التفاهمات النهائية، وما إذا كانت ستفضي إلى حلول اقتصادية وأمنية مستقرة بين الأطراف.
مستقبل الملف يتوقف على شكل الاتفاق النهائي
وشدد القصاص على أن مستقبل الملف برمته يتوقف على شكل الاتفاق النهائي ونتائجه، مؤكدًا أن نجاح التفاهمات قد يفتح المجال أمام نظام أمني دائم ويمنع العودة إلى الصدام مجددًا، رغم استمرار اختلاف الروايات بين الأطراف. وأضاف أن غياب الثقة يظل العائق الأساسي أمام أي تقدم حقيقي في المفاوضات.



