تستعد لبنان وإسرائيل لبدء جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة، تركز على تثبيت وقف إطلاق النار ووضع آلية لانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة. وتأتي هذه المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة والولايات المتحدة، بعد أشهر من التوتر على الحدود الجنوبية.
تفاصيل المفاوضات المرتقبة
أفادت مصادر دبلوماسية لبنانية أن الجانبين سيبحثان آليات تنفيذ القرار الدولي 1701، الذي دعا إلى وقف الأعمال العدائية وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان. وأكدت المصادر أن الهدف الأساسي هو تثبيت وقف إطلاق النار ومنع أي خروقات، مع وضع جدول زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية من النقاط التي تحتلها في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
دور الوساطة الدولية
تلعب الولايات المتحدة دوراً محورياً في تسهيل هذه المفاوضات، حيث أعلن المبعوث الأمريكي آموس هوكشتاين عن استعداد واشنطن لتقديم ضمانات لكلا الطرفين. وقال هوكشتاين في تصريح صحفي: "نحن ملتزمون بمساعدة لبنان وإسرائيل على التوصل إلى اتفاق دائم يضمن الاستقرار على الحدود". كما تشارك قوات اليونيفيل في جهود المراقبة والتنسيق.
موقف لبنان الرسمي
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أن لبنان متمسك بحقه في استكمال ترسيم الحدود البرية بعد النجاح في ترسيم الحدود البحرية. وقال ميقاتي: "سنخوض المفاوضات من موقع قوة، ولن نقبل بأي حلول ترقيعية". وأضاف أن أي اتفاق يجب أن يضمن السيادة الكاملة للبنان على أراضيه.
تحديات أمام المفاوضات
تواجه المفاوضات عدة عقبات، أبرزها الخلاف حول ملكية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، حيث تعتبرها إسرائيل أراضي سورية محتلة، بينما يطالب لبنان بها. كما أن استمرار التوترات على الحدود، بما في ذلك إطلاق صواريخ من جنوب لبنان، قد يعرقل التقدم.
توقعات المراقبين
يرى محللون أن التوصل إلى اتفاق قد يستغرق شهوراً، نظراً لتعقيد القضايا المطروحة. لكنهم يشيرون إلى أن الضغوط الدولية، خاصة من الولايات المتحدة وفرنسا، قد تسرع العملية. وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الجولة الأولى من المفاوضات ستبدأ في غضون أسابيع.



